واشنطن ، الولايات المتحدة – أقدم وزير الجيش الأمريكي، دان دريسكول، على تقديم استقالته رسمياً إلى الرئيس دونالد ترامب. جاء ذلك إثر أشهر من الاحتكاكات والتوترات المستمرة مع وزير الدفاع (الحرب) بيت هيغسيث. وكان الخلاف على خلفية توجهات الجيش وعمليات إقالة كبار الضباط.
تفاصيل الاستقالة والتباينات داخل البنتاغون
وبحسب ما نقلته شبكة “سي إن إن” وصحيفة “وول ستريت جورنال”، فقد أشار مسؤولون ومصادر مطلعة إلى أن قرار الاستقالة لم يكن مفاجئاً. إذ أثار دريسكول في خطابه مخاوف جوهرية تتعلق برؤية الإدارة بشأن عملية التحول والجاهزية العسكرية. كما اتهم هيغسيث بعرقلة تلك الجهود من خلال الإطاحة بالجنرالات المسؤولين عنها، وعلى رأسهم رئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج. من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن دريسكول أدى دوراً “بالغ الفاعلية” في تنفيذ أجندة ترامب لتعزيز قوة الجيش. كذلك، أشادت بقيادته في مهام بارزة ومساهمته في المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا. وأشارت إلى أن البيت الأبيض لم يُقبل الاستقالة رسمياً حتى الآن. في حين لم يتضح الموعد النهائي لمغادرته منصبه الذي يُتوقع أن يتولى مهامه مؤقتاً وكيل الوزارة مايك أوبادال.
خلفيات الصراع وصداقة تقاطع البيت الأبيض
ويأتي هذا التصددع في ظل استمرار الحرب على إيران للشهر السادس على التوالي ودون أفق لنهايتها القريبة. ويُعد دريسكول جندياً سابقاً وصديقاً مقرباً لنائب الرئيس جيه.دي فانس منذ أيام دراسة القانون في جامعة ييل. بالإضافة إلى ذلك، لديه علاقة مباشرة بالرئيس ترامب الذي طالما لقبه بـ”رجل الطائرات المسيرة” لجهوده في التحديث التقني. وأشارت المصادر إلى أن هيغسيث نظر إلى علاقة دريسكول الوثيقة بالبيت الأبيض وفانس على أنها محاولة لتجاوزه وتهميش دوره. خاصة مع تباين الأولويات؛ حيث ركز هيغسيث على ملفات “الحرب الثقافية”، بينما انصب تركيز دريسكول على تحديث المعدات وقدرات القوات البرية.
تداعيات الفراغ القيادي في الجيش
يُذكر أن منصب وزير الجيش يُعد أعلى سلطة مدنية مسؤولة عن الإشراف وتجهيز وتدريب نحو مليون جندي وموظف مدني. كما أنه لا يُعد عضواً في مجلس الوزراء. ويترك رحيل دريسكول الوشيك أعلى منصبين في القيادتين المدنية والعسكرية للجيش دون مسؤولين حاصلين على مصادقة مجلس الشيوخ. في الوقت الراهن، يتولى الجنرال كريستوفر لانيف حالياً رئاسة أركان الجيش بالإنابة، مما يضع المؤسسة العسكرية أمام مرحلة حرجة وسط التحديات الميدانية الراهنة.


