كاتماندو، نيبال – ارتفعت الحصيلة غير النهائية لضحايا الفيضانات المدمرة والسيول الجارفة التي اجتاحت مناطق واسعة من نيبال إلى أكثر من ألف قتيل. بينما لا يزال آلاف الأشخاص في عداد المفقودين. وتأتي هذه التطورات المأساوية وسط استمرار جهود البحث والإنقاذ في المناطق الجبلية والأقاليم المتضررة.
وأفادت التقارير نقلاً عن وكالة الأنباء الفرنسية «أ ف ب» بأن عدد المفقودين داخل الأراضي النيبالية بلغ 3916 شخصاً. بذلك، يرتفع إجمالي المفقودين في المنطقة إلى 4462 شخصاً، بمن فيهم 546 مفقوداً في إقليم التبت الخاضع للسيادة الصينية. وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة جراء الدمار الواسع الذي لحق بالطرق والجسور والمنشآت الحيوية.
جهود إنقاذ واسعة ومساعدات إقليمية
وتتركز عمليات الإنقاذ بشكل خاص على مناطق مشاريع الطاقة الكهرومائية، حيث لا يزال مئات العمال عالقين داخل المنشآت المتضررة. بينما تمكنت فرق الطوارئ من إنقاذ مئات الأشخاص خلال الأيام الماضية. وأعلنت السلطات النيبالية نجاح الفرق في إعادة فتح بعض الطرق الحيوية للوصول إلى القرى النائية. كما بدأت بإزالة الأنقاض وانتشال الجثث.
وفي سياق متصل، قدمت كل من الهند والصين مساعدات لوجستية وإغاثية عاجلة. شملت هذه المساعدات إقامة جسور مؤقتة لتسهيل وصول الإمدادات والمساعدات الإنسانية إلى المناطق المعزولة.
مخاوف التغير المناخي وذوبان الأنهار الجليدية
ونتجت الكارثة عن انهيارات وانزلاقات أرضية ضخمة في سلسلة جبال الهيمالايا. هذا الأمر تسبب في تدفق كميات هائلة من المياه والطين والصخور باتجاه الوديان المأهولة. وتثير هذه السيول الجارفة مخاوف متزايدة بشأن تداعيات التغير المناخي وتسارع ذوبان الأنهار الجليدية في المنطقة. لذلك، يضاعف ذلك من مخاطر الفيضانات المفاجئة والانهيارات الأرضية مستقبلاً.
ختاماً، تُبقي السلطات النيبالية على رفع درجة التأهب مع استمرار عمليات البحث عن آلاف المفقودين وتطهير المواقع المغمورة. وتظل الحصيلة النهائية لعدد الضحايا مرشحة للارتفاع. يأتي ذلك نظراً لصعوبة الوصول إلى بعض المناطق الأكثر تضرراً ومحاصرة المياه للعديد من البلدات النائية.


