لندن، بريطانيا – أعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند اليوم الثلاثاء أن حكومة بلاده ستطرح خلال الأسابيع المقبلة حزمة إجراءات شاملة تتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. وحذر ميليباند من أن التوسع الاستيطاني المتزايد يهدد بشكل مباشر فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومستقرة في المنطقة. نتيجة لذلك، تسعى لندن لتفعيل أدواتها السياسية والدبلوماسية للحفاظ على خيار حل الدولتين أمام التصعيد الإسرائيلي.
تحذير بريطاني من مشروع إي1 الاستيطاني
وقال ميليباند أمام أعضاء البرلمان البريطاني إن تنفيذ مشروع «إي1» الاستيطاني من شأنه تقطيع أوصال الأراضي التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها. وأوضح أن الاستمرار في هذه المخططات يهدد بجعل قيام الدولة الفلسطينية أمرًا غير قابل للتطبيق على أرض الواقع. كما أكد وزير الخارجية أن الحكومة البريطانية لن تقبل بما وصفه بتقويض حل الدولتين أو المساس بركائز التهدئة.
وأشار المسؤول البريطاني إلى أن تفاصيل الحزمة المرتقبة تُدرس حالياً بعناية تمهيداً لإعلانها رسمياً خلال الأسابيع القليلة القادمة. وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الانتقادات الدولية الموجهة للتوسع الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة والمخاوف المتزايدة من ابتلاع المزيد من الأراضي. علاوة على ذلك، تؤكد لندن ضرورة اتخاذ خطوات عملية لوقف بناء البؤر الاستيطانية غير القانونية.
ضغط سياسي وحزمة إجراءات مرتقبة
وتسعى الحكومة البريطانية إلى استخدام النفوذ الأدبي والسياسي للضغط على كافة الأطراف ومنع الإجراءات أحادية الجانب التي تغير الوضع القائم. وشدد ميليباند على أن التحرك البريطاني المكتمل سيكون شاملاً وحازماً لمنع التقويض المستمر لفرص السلام الدائم في الشرق الأوسط. وفي الوقت ذاته، ترفض لندن كافة الخطوات التي تعرقل الوصول إلى تسوية سياسية متكاملة تضمن حقوق كافة الأطراف.
ختاماً، تترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية الإعلان عن طبيعة وحجم الخطوات البريطانية المرتقبة والجهات أو المؤسسات التي قد تستهدفها. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه حدة الانقسامات الدولية بشأن مستقبل الضفة الغربية ورسم الحدود النهائية المقترحة لأي حل سياسي قادم. نتيجة لذلك، يظل الملف الاستيطاني محوراً رئيسياً في المحادثات الدولية المتعلقة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي.


