تسجيل الدخول
الخميس, أغسطس 20, 2026
  • English
Top Header VOE Logo Header Dark Mode VOE Logo
  • الأحدث
  • الإمارات
  • الأخبار
    • الخليج العربي
    • العالم العربي
    • العالم
  • سياسة
    • تحليلات
    • تقارير وتحقيقات
    • حوارات
  • أعمال
    • شركات
    • عقارات
    • البورصة والأسهم
    • الطاقة الخضراء
    • النفط والغاز
    • عملات رقمية
    • تقارير اقتصادية
  • علوم وتكنولوجيا
    • الذكاء الاصطناعي
    • المركبات الكهربائية
    • الفضاء والمريخ
  • رياضة
    • كأس العالم 2026
  • المجتمع
  • صحة
  • منوعات
  • سياحة وفنادق
قراءة: خاص – من التوقيع الأمريكي على «نظام روما» إلى معاقبة رئيسة المحكمة.. كيف تحولت الجنائية الدولية من مشروع للعدالة إلى هدف لحرب سياسية واستخباراتية واقتصادية؟
شارك
الأحدث
كوريا الشمالية تطلق وابلا من الصواريخ الباليستية بالتزامن مع المناورات الأمريكية الكورية
لدعم قطاع التعليم في غزة.. “الشارقة الخيرية” و”الفارس الشهم 3″ تطلقان حملة “بالعلم نرتقي”
رئيس حكومة إقليم كردستان يحذر من مخاطر انسحاب أنظمة باتريوت الأمريكية
الصين تهدد الاتحاد الأوروبي بسبب صفقة “جيه دي”
إيران تصف التهديدات الاقتصادية الأمريكية بـ “الحسابات الخاطئة”
Font ResizerAa
صوت الإماراتصوت الإمارات
  • English
  • أحدث الأخبار
Search
  • الأخبار
    • الإمارات
    • الخليج العربي
    • العالم العربي
    • العالم
  • سياسة
    • تحليلات
    • تقارير وتحقيقات
    • حوارات
  • أعمال
    • البورصة والأسهم
    • الطاقة الخضراء
    • النفط والغاز
    • تقارير اقتصادية
    • شركات
    • عقارات
    • عملات رقمية
  • علوم وتكنولوجيا
    • الذكاء الاصطناعي
    • الفضاء والمريخ
    • المركبات الكهربائية
  • منوعات
  • المجتمع
  • رياضة
    • كأس العالم 2026
  • صحة
  • سياحة وفنادق
Have an existing account? تسجيل الدخول
تابعنا
All rights reserved © Voice of Emirates - News service from Our Media Group
تحليلاتسياسة

خاص – من التوقيع الأمريكي على «نظام روما» إلى معاقبة رئيسة المحكمة.. كيف تحولت الجنائية الدولية من مشروع للعدالة إلى هدف لحرب سياسية واستخباراتية واقتصادية؟

أمريكا: التحديات التي تواجه المحكمة الجنائية الدولية

Mohammed El-qaradawi
آخر تحديث: 19 أغسطس، 2026 12:22 م
Mohammed Elkaradawy
Mohammed El-qaradawi
بواسطةMohammed Elkaradawy
News Editor
محمد القرضاوي، محرر في وكالة أنباء صوت الإمارات، مكتب القاهرة، وهو صحفي محترف وعضو نقابة الصحفيين المصريين، يتمتع بخبرة واسعة في تغطية ملفات الأمن القومي والتحقيقات...
متابعة:
- News Editor
منذ 1 يوم
شارك
زمن القراءة بالدقائق: 18
خاص - من التوقيع الأمريكي على «نظام روما» إلى معاقبة رئيسة المحكمة.. كيف تحولت الجنائية الدولية من مشروع للعدالة إلى هدف لحرب سياسية واستخباراتية واقتصادية؟
رئيسة المحكمة الجنائية الدولية ( الصورة / أرشيفية )
مشاركة
أبرز النقاط
  • الفصل الأول.. يوم وقّعت واشنطن على المحكمة
  • الفصل الثاني.. بوش يغلق الباب
  • الفصل الثالث.. أوباما يكتشف المنطقة الرمادية
  • الفصل الرابع.. فلسطين تدخل من الباب الذي لم تستطع إسرائيل إغلاقه
  • الفصل الخامس.. أفغانستان: اللحظة التي دخل فيها الأمريكيون إلى غرفة التحقيق
  • الفصل السادس.. ترامب يرفع مستوى اللعبة
  • الفصل السابع.. بايدن يضغط على الفرامل.. لكنه لا يغير الاتجاه
  • الفصل الثامن.. من بنسودا إلى كريم خان
  • الفصل التاسع.. الحرب السرية حول المحكمة
  • الفصل العاشر.. عندما أصبحت العقوبات نفسها أداة سياسية
  • الفصل الحادي عشر.. 2026: عندما وصلت الحرب إلى رئاسة المحكمة
  • ماذا تغير خلال 25 عامًا؟
  • اللعبة الحقيقية: من يحكم من؟
  • المفارقة التي صنعتها واشنطن بنفسها
  • هل المحكمة فوق القانون؟
  • الفصل الأخير.. ماذا يحدث إذا انتصر الأقوى؟

أبو ظبى ، الامارات – لم تبدأ المواجهة بين الولايات المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية عندما أصدرت المحكمة مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت. ولم تبدأ أيضًا عندما فرض دونالد ترامب عقوبات على مدعي المحكمة. القصة أقدم من ذلك بكثير. بل أن تصبح لاهاي خصمًا لواشنطن، كانت الولايات المتحدة جزءًا من اللحظة التي ولدت فيها المحكمة. وقبل أن تتحول المحكمة إلى هدف للعقوبات الأمريكية، كانت واشنطن قد وقعت بنفسها على المعاهدة التي أنشأتها. ثم حدث شيء أكثر غرابة:

المؤسسة التي أرادت واشنطن أن تكون جزءًا من منظومة العدالة الدولية، أصبحت لاحقًا مؤسسة تستخدم الولايات المتحدة قوتها السياسية والاقتصادية لمنعها من الاقتراب من الأمريكيين والإسرائيليين. ومن هنا تبدأ قصة تمتد لنحو ربع قرن؛ قصة لم تكن حربًا قانونية فقط، وإنما سلسلة متصاعدة من أدوات الضغط: التوقيع، ثم الانسحاب، ثم التشريع، ثم الضغط الدبلوماسي، ثم التأشيرات، ثم العقوبات، ثم – وفق تحقيقات صحفية – عمليات استخباراتية استهدفت المحكمة نفسها، وصولًا إلى تجميد أصول قضاة ومسؤولين في 2026. والسؤال الذي بقي معلقًا طوال هذه السنوات: هل تستطيع العدالة الدولية أن تصل إلى الأقوياء، أم أن حدودها تتوقف عند حدود القوة السياسية والعسكرية للدول الكبرى؟

الفصل الأول.. يوم وقّعت واشنطن على المحكمة

في 17 يوليو 1998، اعتمد مؤتمر دبلوماسي في روما «نظام روما الأساسي» الذي أنشأ المحكمة الجنائية الدولية. كانت الفكرة مختلفة عن المحاكم المؤقتة التي سبقتها: إنشاء محكمة دائمة تتعامل مع أخطر الجرائم الدولية، وعلى رأسها الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. الولايات المتحدة لم تكن غائبة عن المشهد. بل وقّعت على نظام روما في 31 ديسمبر 2000، في نهاية عهد الرئيس بيل كلينتون. لكن التوقيع لم يتحول إلى تصديق. وتكشف وثائق وزارة الخارجية الأمريكية أن كلينتون رأى أن المعاهدة «معيبة بصورة جوهرية»، ولذلك لم يحلها إلى مجلس الشيوخ للحصول على موافقته على التصديق.وهنا ولدت أول مفارقة في القصة:واشنطن وقّعت على المحكمة، لكنها لم تقبل أن تصبح خاضعة لها. كان الباب مفتوحًا، لكنه لم يُغلق نهائيًا.

الفصل الثاني.. بوش يغلق الباب

في 6 مايو 2002، اتخذت إدارة جورج دبليو بوش الخطوة الأكثر وضوحًا. أبلغت الولايات المتحدة الأمم المتحدة رسميًا بأنها لا تنوي أن تصبح طرفًا في نظام روما، وأنها لا تعتبر نفسها ملزمة بالتزامات ناشئة عن توقيعها السابق. لكن المسألة لم تتوقف عند الانسحاب السياسي. في العام نفسه أقر الكونغرس الأمريكي «قانون حماية أفراد الخدمة الأمريكية»، المعروف على نطاق واسع باسم Hague Invasion Act، ضمن منظومة تشريعية هدفت إلى حماية العسكريين والمسؤولين الأمريكيين من احتمال ملاحقتهم أمام محكمة دولية لا تعترف واشنطن باختصاصها.

كما بدأت الإدارة الأمريكية في توقيع اتفاقيات ثنائية مع دول مختلفة لمنع تسليم مواطنين أمريكيين إلى المحكمة. وكانت الرسالة واضحة: يمكن للعالم أن ينشئ محكمة، لكن الولايات المتحدة لن تسمح لها بأن تصبح محكمة فوق السيادة الأمريكية.

وزارة الخارجية الأمريكية قالت في ذلك الوقت إن واشنطن ستواصل دعم مبدأ محاسبة مرتكبي جرائم الحرب، لكنها رفضت المحكمة بصيغتها القائمة. كما بدأت السعي إلى اتفاقيات تمنع تسليم الأمريكيين للمحكمة. وهكذا انتقلت المواجهة من: «هل ننضم؟» إلى: «كيف نمنع المحكمة من الوصول إلينا؟»

الفصل الثالث.. أوباما يكتشف المنطقة الرمادية

لم تكن العلاقة مع المحكمة ثابتة طوال السنوات التالية. إدارة باراك أوباما لم تنضم إلى نظام روما، لكنها اتبعت سياسة أكثر براغماتية. وثائق وزارة الخارجية الأمريكية في عهد أوباما تقول إن الولايات المتحدة، رغم عدم كونها دولة طرفًا في نظام روما، كانت مستعدة لدعم بعض ملاحقات المحكمة وتقديم المساعدة في حالات تتوافق مع المصالح والقوانين الأمريكية. كما شاركت واشنطن بصفة مراقب في اجتماعات جمعية الدول الأطراف. وهذه ربما كانت أكثر مراحل العلاقة تعقيدًا: واشنطن لم تقبل المحكمة، لكنها لم تكن تريد أيضًا تدميرها. كانت مستعدة لاستخدامها عندما تتوافق نتائجها مع المصالح الأمريكية، مع الاحتفاظ برفض جوهري لاختصاصها على الأمريكيين. بعبارة أخرى: المحكمة مقبولة عندما تحاكم الآخرين، ومرفوضة عندما تقترب من الأمريكيين. وهذه الفكرة ستصبح لاحقًا قلب المعركة.

الفصل الرابع.. فلسطين تدخل من الباب الذي لم تستطع إسرائيل إغلاقه

في الأول من يناير 2015، قدمت فلسطين إعلانًا بقبول اختصاص المحكمة، ثم انضمت إلى نظام روما في 2 يناير. دخل النظام حيز النفاذ بالنسبة إلى فلسطين في الأول من أبريل 2015. وفي 2018 أحالت فلسطين الوضع إلى المدعي العام، مطالبة بالتحقيق في جرائم وقعت منذ 13 يونيو 2014.

وفي 5 فبراير 2021، قررت الدائرة التمهيدية للمحكمة أن للمحكمة اختصاصًا إقليميًا في الوضع الفلسطيني، بما يشمل غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية. وبعد أقل من شهر، في 3 مارس 2021، أعلن مكتب الادعاء فتح التحقيق رسميًا. هنا تغيرت طبيعة اللعبة. لم تعد القضية الأمريكية مرتبطة فقط بأفغانستان. أصبحت المحكمة تقترب من إسرائيل.

والولايات المتحدة وإسرائيل تشتركان في نقطة قانونية أساسية: كلتاهما ليستا دولتين طرفًا في نظام روما. لكن المحكمة قالت إن عدم عضوية الدولة لا يحسم وحده مسألة الاختصاص عندما يتعلق الأمر بجرائم تقع في إقليم دولة طرف أو في ظروف يجيز فيها نظام روما ممارسة الاختصاص. وهنا بدأت واشنطن وتل أبيب تنظران إلى المحكمة باعتبارها مشكلة استراتيجية مشتركة.

الفصل الخامس.. أفغانستان: اللحظة التي دخل فيها الأمريكيون إلى غرفة التحقيق

في الخلفية كانت هناك قضية أكثر حساسية بالنسبة إلى واشنطن: أفغانستان. التحقيق الأولي في الوضع الأفغاني بدأ منذ 2006. وفي 2019 رفضت الدائرة التمهيدية السماح بفتح التحقيق، رغم إقرارها بوجود أساس معقول للاعتقاد بوقوع جرائم تدخل في اختصاص المحكمة. لكن القضية لم تنته. وفي 5 مارس 2020 ألغت دائرة الاستئناف القرار وسمحت للمدعي العام بفتح التحقيق. والأهم بالنسبة إلى واشنطن أن التحقيق شمل ادعاءات تتعلق بجرائم ارتكبها، بحسب نطاق التحقيق، أفراد من القوات الأمريكية وأجهزة الاستخبارات الأمريكية في سياق أفغانستان. هنا شعرت إدارة ترامب أن المحكمة لم تعد مؤسسة بعيدة في أوروبا. لقد أصبحت تقترب من جنود ومسؤولين أمريكيين.

الفصل السادس.. ترامب يرفع مستوى اللعبة

في 11 يونيو 2020، أصدر دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا أعلن فيه حالة طوارئ مرتبطة بالمحكمة الجنائية الدولية. الأمر سمح بتجميد أصول أشخاص مرتبطين بجهود المحكمة للتحقيق مع أفراد أمريكيين أو حلفاء للولايات المتحدة، وفتح الباب أمام قيود على دخولهم إلى الولايات المتحدة. بعد ذلك، في 2 سبتمبر 2020، وضعت واشنطن مدعية المحكمة آنذاك فاتو بنسودا ومسؤولًا بارزًا في مكتبها، فاكيسو موكوتشوكو، على قائمة العقوبات الأمريكية. صبحت أصولهما الخاضعة للولاية الأمريكية مجمدة، وفرضت عليهما قيود تأشيرات. كانت تلك لحظة غير مسبوقة: دولة عظمى تستخدم سلاح العقوبات الاقتصادية ضد مسؤولين في جهاز قضائي دولي. لم تعد واشنطن تكتفي بالقول إن المحكمة لا تملك اختصاصًا. بل أصبحت تقول عمليًا: سنستخدم أدوات القوة الأمريكية لمنعها من ممارسة هذا الاختصاص.

الفصل السابع.. بايدن يضغط على الفرامل.. لكنه لا يغير الاتجاه

في أبريل 2021، بعد وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض، ألغت إدارته العقوبات التي فرضها ترامب على بنسودا وموكوتشوكو. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن العقوبات وقيود التأشيرات كانت «غير مناسبة وغير فعالة». لكن رفع العقوبات لم يكن اعترافًا باختصاص المحكمة. على العكس. أكدت إدارة بايدن استمرار اعتراضها على محاولة المحكمة ممارسة اختصاصها على مواطنين من دول غير أطراف، ومنها الولايات المتحدة وإسرائيل. إذن: بايدن ألغى السلاح، لكنه لم يغير موقف واشنطن القانوني. وهذه نقطة جوهرية كثيرًا ما تضيع وسط العناوين السياسية. المواجهة لم تنته. لقد تغيرت أدواتها فقط.

الفصل الثامن.. من بنسودا إلى كريم خان

في 2021 تسلم البريطاني كريم خان منصب المدعي العام للمحكمة. كان أمامه ملف فلسطيني أصبح رسميًا، وملف أفغاني يقترب من مصالح الولايات المتحدة، ثم جاءت حرب غزة في أعقاب هجمات 7 أكتوبر 2023. وفي مايو 2024 أعلن خان أنه يسعى للحصول على أوامر توقيف بحق نتنياهو وغالانت، إلى جانب قادة من حماس. بعد ذلك، وفي 21 نوفمبر 2024، أصدرت الدائرة التمهيدية الأولى مذكرات توقيف بحق نتنياهو وغالانت. المحكمة رفضت في القرار نفسه دفوع إسرائيل المتعلقة باختصاصها. كانت تلك نقطة تحول تاريخية. لأول مرة أصبحت المحكمة في مواجهة مباشرة مع قيادة دولة حليفة للولايات المتحدة. وهنا خرجت القضية من إطار: «هل المحكمة تملك اختصاصًا؟» إلى سؤال أكثر خطورة: «هل يمكن تنفيذ أوامر المحكمة عندما يكون المطلوب توقيف رئيس حكومة حليف للقوة العظمى؟»

الفصل التاسع.. الحرب السرية حول المحكمة

هنا تظهر أكثر صفحات القصة حساسية. في مايو 2024، نشرت صحيفة «الغارديان»، بالتعاون مع +972 Magazine وLocal Call، تحقيقًا استقصائيًا قالت فيه إن إسرائيل شنت حملة سرية استمرت نحو تسع سنوات ضد المحكمة. وبحسب التحقيق، شملت الحملة عمليات مراقبة واتصالات واختراقات وضغوطًا ومحاولات تشويه واستهدافًا لمسؤولين في المحكمة. وكانت فاتو بنسودا في قلب القصة. التحقيق قال إن يوسي كوهين، الرئيس السابق للموساد، شارك شخصيًا في محاولات الضغط عليها لوقف التحقيق الفلسطيني. كما تحدث التحقيق عن عمليات استخباراتية استهدفت اتصالات مسؤولي المحكمة، وعن محاولات معرفة اتجاه التحقيق قبل اتخاذ القرارات الرسمية.

والأخطر أن بنسودا نفسها قالت لاحقًا إنها تعرضت خلال عملها إلى تهديدات مباشرة طالتها وأسرتها، ووصفت ما تعرضت له بأنه أساليب ترهيب وضغوط شديدة. لكن يجب التعامل مع هذه النقطة صحفيًا بحذر: هذه الوقائع وردت في تحقيقات استقصائية وشهادات ومصادر نقلتها وسائل إعلام، وليست كلها مثبتة بحكم قضائي مستقل. إسرائيل نفت الاتهامات. ونقل التحقيق عن مكتب نتنياهو أن الأسئلة التي وُجهت إليه تضمنت ادعاءات «كاذبة ولا أساس لها»، كما نفى الجيش الإسرائيلي قيامه بمراقبة المحكمة أو تنفيذ عمليات استخباراتية ضدها.

وهنا تصبح القصة أكثر إثارة: المحكمة لم تكن تحارب في قاعة المحكمة فقط. وبحسب التحقيقات، كانت هناك حرب أخرى تدور خارجها: استخبارات – معلومات – اتصالات – ضغط دبلوماسي – تشويه – تهديد – ثم عقوبات.

الفصل العاشر.. عندما أصبحت العقوبات نفسها أداة سياسية

في فبراير 2025 عاد ترامب إلى البيت الأبيض. وفي 6 فبراير 2025 أصدر أمرًا تنفيذيًا جديدًا بفرض عقوبات على المحكمة. الوثيقة الرسمية الأمريكية قالت إن المحكمة اتخذت إجراءات «غير مشروعة ولا أساس لها» ضد الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل، وربطت القرار تحديدًا بمذكرات توقيف نتنياهو وغالانت. بعدها أضافت وزارة الخزانة الأمريكية كريم خان إلى قائمة العقوبات. وهكذا عادت المعادلة القديمة: المحكمة تتحرك قانونيًا → واشنطن تتحرك اقتصاديًا. لكن هذه المرة كانت القضية الفلسطينية هي مركز الاشتباك.

الفصل الحادي عشر.. 2026: عندما وصلت الحرب إلى رئاسة المحكمة

في 2026 لم تعد العقوبات الأمريكية مجرد إجراء ضد مدعٍ عام. وزارة الخزانة الأمريكية أبقت برنامج العقوبات الخاص بالمحكمة فعالًا، وسجلت إجراءات مرتبطة به خلال مايو 2026. ثم جاءت اللحظة الأشد دلالة. في 18 أغسطس 2026 فرضت الولايات المتحدة عقوبات على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية، القاضية اليابانية توموكو أكاني، وعلى كبير محامي المحاكمة عبد الله سيي. العقوبات تعني تجميد أي أصول خاضعة للولاية الأمريكية ومنع الوصول إلى النظام المالي الأمريكي. ووفق «رويترز»، بررت إدارة ترامب القرار باعتراضها على تحقيقات المحكمة ضد مسؤولين في دول لم تقبل اختصاصها، وفي مقدمتها القضية المتعلقة بإسرائيل. وهنا وصلت المطاردة إلى مستوى جديد: لم يعد المستهدف شخصًا يقود تحقيقًا فقط. بل أصبحت رئاسة المحكمة نفسها داخل دائرة الضغط الأمريكي. وفي اليوم التالي، أبدت اليابان أسفها للعقوبات، مؤكدة دعمها للمحكمة ودورها في ملاحقة الجرائم الدولية الخطيرة.

ماذا تغير خلال 25 عامًا؟

إذا وضعنا الأحداث جنبًا إلى جنب، تظهر قصة مختلفة تمامًا: 1998 ولادة المحكمة. 2000 واشنطن توقع. 2002 واشنطن تنسحب وتبني جدارًا قانونيًا لحماية مواطنيها ، سنوات أوباما تعاون انتقائي مع المحكمة دون الانضمام إليها ، 2015 فلسطين تدخل نظام روما ، 2020 المحكمة تقترب من الأمريكيين في أفغانستان، وترامب يفرض عقوبات ، 2021 بايدن يرفع العقوبات لكنه يبقي الرفض القانوني لاختصاص المحكمة ، 2024 المحكمة تطلب توقيف نتنياهو وغالانت ، 2025 ترامب يعيد العقوبات ويستهدف المدعي العام ، 2026 العقوبات تصل إلى رئيسة المحكمة. وبين هذه المحطات، تكشف التحقيقات الصحفية عن معركة استخباراتية إسرائيلية مزعومة استمرت سنوات ضد المحكمة. إذن لم تعد القصة: «أمريكا لا تعترف بالمحكمة». هذه حقيقة معروفة منذ 2002. القصة الأهم هي: كيف تطورت وسائل مقاومة المحكمة من الرفض القانوني إلى بناء منظومة حماية، ثم إلى الضغط الدبلوماسي، ثم إلى العقوبات، بينما كانت إسرائيل – وفق تحقيقات استقصائية – تخوض في الوقت نفسه معركة سرية ضد التحقيق الفلسطيني؟

اللعبة الحقيقية: من يحكم من؟

هنا تكمن المفارقة الأكبر. المحكمة لا تملك جيشًا. ولا تملك شرطة عالمية. ولا تستطيع دخول دولة بالقوة لتنفيذ مذكرة توقيف. قوتها الأساسية هي الشرعية القانونية والتعاون الدولي. لكن الدول الكبرى تمتلك شيئًا آخر: العقوبات – النفوذ المالي – الضغط الدبلوماسي – الأجهزة الاستخباراتية – التحالفات – والقدرة على التأثير في الدول التي تحتاج إلى علاقاتها مع واشنطن. ولهذا فإن الصراع حول المحكمة ليس صراعًا بين مؤسستين متساويتين. إنه صراع بين: قوة القانون وقانون القوة.

المفارقة التي صنعتها واشنطن بنفسها

هناك تناقض أساسي في الموقف الأمريكي. واشنطن تقول إنها لا تعترف باختصاص المحكمة لأنها لم تنضم إلى نظام روما. لكن الولايات المتحدة نفسها دعمت في فترات مختلفة ملاحقات المحكمة عندما كانت تلك الملاحقات تخدم أهدافًا تتوافق مع مصالحها. وزارة الخارجية الأمريكية في عهد أوباما أقرت صراحة بأن واشنطن كانت مستعدة لدعم بعض ملاحقات المحكمة وتقديم المساعدة عندما يتوافق ذلك مع المصالح الأمريكية والقانون الأمريكي. وفي المقابل، عندما اقتربت المحكمة من الأمريكيين في أفغانستان، أصبحت المؤسسة نفسها – بحسب واشنطن – «غير شرعية» و«مسيّسة». وعندما اقتربت من إسرائيل، عادت اللغة نفسها. وهنا لا بد من طرح السؤال الذي يتجاوز الموقفين الأمريكي والإسرائيلي: هل المشكلة في المحكمة نفسها، أم في حدود الاختصاص التي ترسمها القوة الدولية؟

هل المحكمة فوق القانون؟

ليس من الدقة تقديم المحكمة باعتبارها مؤسسة بلا أخطاء. المحكمة تعرضت بالفعل لانتقادات تتعلق بالاختصاص، واختيار القضايا، وبطء الإجراءات، وصعوبة تنفيذ أوامر التوقيف، واعتمادها على تعاون الدول. كما أن الولايات المتحدة وإسرائيل لديهما حجج قانونية وسياسية ترفض بعض صور اختصاص المحكمة. لكن الخلاف الحقيقي ليس حول وجود الانتقادات. الخلاف حول الأداة المستخدمة للرد عليها. هناك فرق بين: الطعن أمام المحكمة. و رفض اختصاصها و الضغط الدبلوماسي عليها و فرض عقوبات على قضاتها ومدعيها و محاولة التأثير في التحقيقات عبر وسائل استخباراتية – إذا ثبتت تلك الاتهامات. وهذا هو الخط الذي جعل قصة المحكمة تتحول من خلاف قانوني إلى معركة على استقلال مؤسسة دولية.

الفصل الأخير.. ماذا يحدث إذا انتصر الأقوى؟

في نهاية المطاردة، تبدو المحكمة كأنها محاصرة من جهات مختلفة. روسيا اتخذت إجراءات ضد مسؤولين في المحكمة. الولايات المتحدة فرضت عقوبات على مسؤولين وقضاة. إسرائيل رفضت اختصاص المحكمة ومذكراتها. وفي المقابل، تتمسك عشرات الدول بالمحكمة وبنظام روما. أي أن الصراع لم يعد أمريكيًا – إسرائيليًا فقط. لقد أصبح اختبارًا للنظام الدولي كله. والسؤال الذي سيحدد مستقبل المحكمة ليس: هل تستطيع إصدار مذكرة توقيف؟ لقد أثبتت أنها تستطيع ، السؤال الأصعب: من يستطيع تنفيذها؟وإذا كانت المحكمة تستطيع إصدار أمر توقيف بحق رئيس حكومة، لكن الدولة الأقوى في العالم تستطيع معاقبة القاضي الذي أصدر القرار، فإن المعركة الحقيقية لا تعود حول المذكرة. تصبح حول: من يملك تعريف العدالة الدولية؟ – هل هو القانون؟ – أم مجلس الأمن؟ – أم الدولة الأقوى؟ – أم شبكة التحالفات؟ – أم الاقتصاد العالمي؟ – أم القدرة على فرض العقوبات؟

لهذا فإن السؤال الذي يستحق أن يبقى مفتوحًا ليس: هل المحكمة الجنائية الدولية قوية بما يكفي لمحاسبة الأقوياء؟ بل: هل يمكن أن توجد عدالة دولية حقيقية إذا كان الأقوياء يملكون القدرة على معاقبة من يحاول تطبيقها؟ ربما تكون هذه هي المعركة الحقيقية التي بدأت في روما عام 1998. ولم تنتهِ في لاهاي عام 2026.

الوسوم:أخبار موقع صوت الإماراتأمريكاالمحكمة الجنائية الدوليةالولايات المتحدةترامبصوت الإماراتنتنياهو
المصادر:صوت الاماراتوكالات
شارك هذا الخبر
Facebook Whatsapp Whatsapp LinkedIn Telegram Threads Email Copy Link Print
الخبر السابق مواعيد مباريات اليوم والقنوات الناقلة.. الأهلي ضد سموحة ومواجهات قوية في الملاعب الأوروبية مواعيد مباريات اليوم والقنوات الناقلة.. الأهلي المصري يواجه برشلونة ومواجهات قوية بالسعودية وأوروبا
الخبر التالي تشكيل برشلونة المتوقع أمام الأهلي في كأس خوان جامبر تشكيل برشلونة المتوقع أمام الأهلي في كأس خوان جامبر

اختيار المحرر

كوريا الشمالية تطلق وابلا من الصواريخ الباليستية بالتزامن مع المناورات الأمريكية الكورية

كوريا الشمالية تطلق وابلا من الصواريخ الباليستية بالتزامن مع المناورات الأمريكية الكورية

كوريا الجنوبية والولايات المتحدة: مناورات عسكرية مشتركة

بواسطة
علي رجب
زمن القراءة بالدقائق: 2
لدعم قطاع التعليم في غزة.. "الشارقة الخيرية" و"الفارس الشهم 3" تطلقان حملة "بالعلم نرتقي"
لدعم قطاع التعليم في غزة.. “الشارقة الخيرية” و”الفارس الشهم 3″ تطلقان حملة “بالعلم نرتقي”

تضم الشحنة مجموعة متنوعة من المستلزمات الدراسية والمكتبية

زمن القراءة بالدقائق: 1
رئيس حكومة إقليم كردستان يحذر من مخاطر انسحاب أنظمة باتريوت الأمريكية
رئيس حكومة إقليم كردستان يحذر من مخاطر انسحاب أنظمة باتريوت الأمريكية

العراق: أهمية أنظمة الدفاع الجوي في إقليم كردستان

زمن القراءة بالدقائق: 2

الأكثر شيوعا

الصين تهدد الاتحاد الأوروبي بسبب صفقة "جيه دي"

الصين تهدد الاتحاد الأوروبي بسبب صفقة “جيه دي”

الصين تصعد ضد الاتحاد الأوروبي في الأزمة التجارية

منذ 42 دقيقة

إيران تصف التهديدات الاقتصادية الأمريكية بـ “الحسابات الخاطئة”

ايران ترفض التوجهات الأمريكية الأخيرة بشكل…

منذ 55 دقيقة

ماكرون يتسلم هدية فنية من ميلي تستحضر لقاءً بين نابليون وسان مارتن

فرنسا: قصة سان مارتن في الأراضي…

منذ 1 ساعة

ماكرون يقر قانون المساعدة على الموت.. شروط مشددة تفتح جدلاً واسعاً في فرنسا

فرنسا وتحديات قانون المساعدة الطبية على…

منذ ساعتين

واشنطن تؤمّن شريان النفط العالمي.. تحرك أمريكي سري لتسهيل عبور ناقلات الخام عبر هرمز

مضيق هرمز: التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة

منذ ساعتين

قد يهمك أيضاً

عراقجي ينتقد العقوبات الأمريكية ويحذر من تداعياتها على النظام الاقتصادي العالمي
الأخبارالعالم

عراقجي ينتقد العقوبات الأمريكية ويحذر من تداعياتها على النظام الاقتصادي العالمي

طهران ، إيران - انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السياسات الاقتصادية التي تنتهجها الولايات المتحدة. وحذر من أن توسيع…

زمن القراءة بالدقائق: 2
بطولة عُمان للشراع.. المهيري يحصد المركز الثالث في فئة الـ"أوبتمست"
الإماراترياضة

بطولة عُمان للشراع.. المهيري يحصد المركز الثالث في فئة الـ”أوبتمست”

أبوظبي، الإمارات - أحرز ذياب المهيري، لاعب فريق أبوظبي للشراع الحديث وأكاديمية نادي أبوظبي للرياضات البحرية، المركز الثالث في منافسات…

زمن القراءة بالدقائق: 1
إيران تنفذ حكم الإعدام بحق أجنبي على خلفية اتهامات مرتبطة باحتجاجات يناير
الأخبارالعالم

إيران تنفذ حكم الإعدام بحق أجنبي على خلفية اتهامات مرتبطة باحتجاجات يناير

طهران ، إيران - أعلنت السلطات الإيرانية تنفيذ حكم الإعدام بحق مواطن أجنبي، بعد إدانته في قضية مرتبطة بالاحتجاجات التي…

زمن القراءة بالدقائق: 2
استمرار تراجع الشحن عبر مضيق هرمز لليوم الثاني وسط مخاوف من تداعيات التوترات الإقليمية
الأخبارالعالم

استمرار تراجع الشحن عبر مضيق هرمز لليوم الثاني وسط مخاوف من تداعيات التوترات الإقليمية

طهران ، ايران - كشفت بيانات ملاحية حديثة عن استمرار ضعف حركة الشحن والمرور البحري عبر مضيق هرمز لليوم الثاني…

زمن القراءة بالدقائق: 2
Top Header VOE Logo Header Dark Mode VOE Logo
  • من نحن
  • تواصل معنا
  • أعلن على صوت الإمارات
  • سياسة الخصوصية
قراءة: خاص – من التوقيع الأمريكي على «نظام روما» إلى معاقبة رئيسة المحكمة.. كيف تحولت الجنائية الدولية من مشروع للعدالة إلى هدف لحرب سياسية واستخباراتية واقتصادية؟
شارك
  • مبادئ النشر
  • سياسة الأخلاقيات
  • سياسة التصحيحات
  • سياسة التنوع
  • سياسة التعليقات القابلة للتنفيذ
  • الملكية والتمويل
  • سياسة الخصوصية
قراءة: خاص – من التوقيع الأمريكي على «نظام روما» إلى معاقبة رئيسة المحكمة.. كيف تحولت الجنائية الدولية من مشروع للعدالة إلى هدف لحرب سياسية واستخباراتية واقتصادية؟
شارك

 جميع الحقوق محفوظة © صوت الإمارات – خدمة إخبارية من مجموعة أور ميديا الإعلامية

Welcome Back!

Sign in to your account

Username or Email Address
Password

Lost your password?