طهران ، ايران – كشفت بيانات ملاحية حديثة عن استمرار ضعف حركة الشحن والمرور البحري عبر مضيق هرمز لليوم الثاني على التوالي. هذا يأتي في مؤشر يعكس استمرار حالة الحذر التي تفرضها التطورات الأمنية المتوترة في المنطقة، وما تسببه من مخاوف لدى شركات النقل البحري وناقلات الطاقة. ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية كبيرة للاقتصاد العالمي، باعتباره أحد أبرز الممرات المستخدمة لنقل النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية. ولذلك فإن أي تراجع في حركة السفن عبره يثير مخاوف بشأن مستقبل إمدادات الطاقة وتكاليف النقل والتأمين.
وتواصل شركات الشحن تقييم المخاطر قبل اتخاذ قرارات الإبحار، في ظل عدم وضوح الرؤية بشأن التطورات الأمنية المقبلة. في الأثناء، تراقب الأسواق حركة الناقلات باعتبارها مؤشرًا مهمًا على مدى تأثير التوترات الإقليمية على التجارة العالمية. كما يثير استمرار انخفاض حركة السفن مخاوف من ارتفاع تكاليف التأمين على الرحلات البحرية. بالإضافة إلى ذلك، هناك احتمال زيادة أجور النقل وأسعار الطاقة إذا استمرت حالة عدم الاستقرار لفترة أطول.
وتكتسب حركة الملاحة في المضيق أهمية مضاعفة بالنسبة للأسواق العالمية. إذ إن استمرار أي اضطراب أو قيود على المرور يمكن أن ينعكس سريعًا على أسعار النفط والغاز، فضلًا عن تكاليف نقل السلع والمواد الخام بين آسيا وأوروبا والأسواق الأخرى. وتبقى الأنظار مركزة على التطورات الميدانية والسياسية في المنطقة خلال الفترة المقبلة. وسط ترقب لما إذا كانت حركة الشحن ستبدأ في التعافي تدريجيًا أم أن حالة الحذر ستستمر وتفرض مزيدًا من الضغوط على قطاع النقل البحري وأسواق الطاقة.


