طهران ، إيران – انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السياسات الاقتصادية التي تنتهجها الولايات المتحدة. وحذر من أن توسيع نطاق العقوبات والإجراءات الاقتصادية الأمريكية لا ينعكس فقط على الدول المستهدفة، بل يفرض تداعيات أوسع على الاقتصاد العالمي ومبادئ السيادة الوطنية. وأوضح عراقجي أن توظيف الأدوات الاقتصادية في الصراعات السياسية يساهم في زيادة حالة عدم الاستقرار داخل الأسواق الدولية. كذلك يؤثر ذلك في حركة التجارة والاستثمارات. واعتبر أن استمرار هذه السياسة يهدد قواعد التعامل الاقتصادي بين الدول.
وأشار إلى أن بلاده ترفض ما وصفه بمحاولات استخدام الضغوط الاقتصادية لفرض توجهات سياسية على الدول. وأكد أن إيران ستواصل البحث عن بدائل لتقليص تأثير العقوبات وتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع شركائها في الخارج. وتأتي تصريحات عراقجي في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن وتبادل الضغوط السياسية والاقتصادية بين الجانبين. في هذا السياق، تواجه إيران تحديات متزايدة تتعلق بالتجارة والاستثمار والوصول إلى الأسواق والموارد المالية الدولية.
وأكد الوزير الإيراني أن حماية السيادة الاقتصادية تمثل أولوية بالنسبة لبلاده. ودعا إلى إقامة علاقات دولية تقوم على التعاون واحترام القرارات الوطنية بعيدًا عن سياسة العقوبات والضغوط. وتثير العقوبات الاقتصادية الأمريكية جدلًا مستمرًا على المستوى الدولي. إذ تعتبرها واشنطن وسيلة للضغط على الحكومات التي تختلف معها في ملفات سياسية وأمنية. من جهة أخرى، ترى الدول المستهدفة أن استخدامها بصورة موسعة قد يؤدي إلى تداعيات تتجاوز الأهداف المعلنة وتؤثر في الاقتصاد العالمي.


