أرييل ، العراق – شدد رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، على الحاجة الملحة والماسة لإقليم كردستان لتعزيز قدراته الدفاعية الجوية. جاء ذلك للتصدي للتهديدات المستمرة والمتصاعدة التي تشكلها الطائرات المسيرة الإيرانية أو الفصائل والميليشيات الموالية لطهران في العراق.
مخاوف من انسحاب القوات وأنظمة باتريوت الأمريكية
أعرب مسرور بارزاني عن قلقه البالغ إزاء موعد انسحاب القوات الأمريكية المرتقب بنهاية شهر سبتمبر المقبل، سواء تلك المخصصة للتدريب أو للدعم والإسناد. علاوة على ذلك، أبدى قلقه من سحب أنظمة الدفاع الجوي “باتريوت” من الإقليم بناء على الاتفاقية المبرمة بين الحكومة الاتحادية في بغداد وواشنطن. وقال بارزاني في تصريحات صحفية: “لم يكن لدينا حتى الآن نظام فعال لحمايتنا، وإن سحب هذه الأنظمة الدفاعية سيعرضنا للخطر بلا شك”، مطالبا حلفاء وأصدقاء الإقليم بتقديم الدعم لبناء قدرات دفاعية كفيلة بحماية مواطني كردستان.
هجمات متكررة ومسيرات إيرانية الصنع
كشف رئيس الحكومة في مقابلة مع موقع “المونيتور” أن إقليم كردستان تعرض لأكثر من ألف هجوم منذ اندلاع المواجهات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير الماضي. وأضاف أن أحدث هذه الاعتداءات وقع يوم الإثنين الماضي واستهدف مكتبه الشخصي مباشرة. وأكد بارزاني قائلا: “لم نهدد قط أمن أي من جيراننا، إنهم يحاولون فقط ترهيبنا، وقد يجروننا إلى صراع نعارضه بشدة”. وأوضح أن الطائرات المسيرة المستخدمة في الهجمات هي إيرانية الصنع من طراز “توربو آيرون” وانطلقت من الأراضي الإيرانية. وطالب رئيس إقليم كردستان طهران بتفسيرات رسمية واضحة حيال ذلك. وفي سياق منفصل، أشاد بارزاني برئيس الوزراء، واصفا إياه بالصديق الموثوق، ومعربا عن دعمه لجهود مكافحة الفساد ونزع سلاح الفصائل بحلول سبتمبر القادم.


