دمشق ، سوريا – أصدرت محكمة الجنايات في العاصمة دمشق أحكاما قضائية حاسمة تقضي بالإعدام بحق الرئيس السوري السابق بشار حافظ الأسد وشقيقه ماهر الأسد. بالإضافة إلى ذلك، شملت الأحكام عددا من أبرز رموز نظامه السابق، وذلك على خلفية تورطهم في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وقمع الاحتجاجات الشعبية السلمية التي انطلقت عام 2011.
تفاصيل الأحكام القضائية البارزة
وشملت الأحكام الصادرة عن القضاء السوري عدة شخصيات أمنية وسياسية بارزة. صدر بحق بشار الأسد (الرئيس السابق) حكم غيابي بالإعدام، بعد تجريمه رسميا بجناية القتل العمد والقصد لأكثر من شخص -بما في ذلك أطفال- فضلا عن ارتكابه جرائم التعذيب والاعتقال التعسفي. كذلك ارتكب جرائم ضد الإنسانية. وأكدت حيثيات الحكم أنه سخر مقدرات وأجهزة الدولة العسكرية والأمنية لتنفيذ جرائم حرب ممنهجة بحق المدنيين. أيضا صدر بحق ماهر الأسد (شقيقه وقائد الفرقة الرابعة سابقا) حكم غيابي بالإعدام بعد إدانته بجرائم القتل العمد والقصد، والتعذيب، والتحريض المباشر على العنف ضد المتظاهرين السلميين.
كما صدر بحق عاطف نجيب ابن خالة بشار ورئيس فرع الأمن السياسي في درعا سابقا) حكم قضائي بالإعدام. وكان حاضرا شخصيا في جلسة المحكمة. وقد اعتبرت المحكمة أن أفعاله الدموية ترقى تماما إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. كما رفضت كافة محاولات إنكاره للتهم الموجهة إليه أمام ضخامة الأدلة والقرائن الثبوتية الدامغة.
إلى جانب ذلك، شملت قائمة الأحكام القضائية سبعة متهمين آخرين من رموز النظام السابق الذين ما زالوا في حالة فرار. حيث أدينوا بارتكاب جرائم مماثلة شملت القتل العمد، والتعذيب المنهجي، والاعتقال التعسفي، والجرائم ضد الإنسانية. وجاءت هذه المحاكمات التاريخية كاستحقاق قانوني مرتبط بملف قمع الاحتجاجات الشعبية في محافظة درعا مطلع عام 2011. وقد رافقها انتهاكات صارخة وجسيمة مثل مجزرة الجامع العمري وغيرها من الجرائم الموثقة.
السياق السياسي وقرارات الملاحقة الدولية
تأتي هذه الأحكام القضائية المغلظة في إطار خطوات العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة عقب سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024. وكانت السلطات القضائية والحكومية قد اتخذت حزمة قرارات مسبقة في مايو 2026. وقد قضت هذه القرارات بتجريد كل من بشار وماهر الأسد وعدد من رموز النظام من حقوقهم المدنية. كذلك تم وضع كافة أملاكهم وأصولهم المنقولة وغير المنقولة تحت الحراسة والإدارة الحكومية.
ونظرا لوجود بشار وماهر الأسد خارج الأراضي السورية -حيث يعتقد بوجودهما في روسيا- فإن الأحكام الصادرة تتضمن آلياتها القانونية الملاحقة والمطالبة الدولية بتسليمهما عبر القنوات الدبلوماسية والقضائية المختصة. مع الإشارة إلى أن هذه الأحكام تبقى قابلة للاستئناف أو الطعن وفقا للأصول والإجراءات المتبعة في القانون السوري. ويأتي ذلك وسط ترقب لمزيد من البيانات الرسمية من وزارة العدل ووكالة الأنباء السورية (سانا).


