واشنطن ، الولايات المتحدة – واصلت أسعار النفط تسجيل مكاسب ملحوظة خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مدعومة بتعثر المفاوضات والجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن التوصل إلى اتفاق سلام. كما دعمت الأسعار مسألة إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق أزمة الإمدادات العالمية.
صعود العقود الآجلة لخام برنت والخام الأميركي
سجلت العقود الآجلة لخام برنت صعودا جديدا لتصل إلى مستوى 88 دولارا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 82.45 دولارا للبرميل. هذا المستوى يعتبر أعلى مستوى له منذ تاريخ 30 أغسطس. ويأتي هذا الارتفاع المتتابع بعد أن كان كلا المؤشرين قد قفزا بنحو 5 بالمائة خلال جلسة يوم الاثنين الماضي.
طريق مسدود ومواجهة سياسية بين واشنطن وطهران
جاء هذا الارتفاع في أسواق الطاقة بعد وصول المحادثات إلى طريق مسدود إثر تبادل المطالب والمواقف المتشددة. ففي يوم الاثنين، رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الشروط الإيرانية بالمطالبة بتعويضات مالية. وكتب ترامب عبر منصة “تروث سوشيال”: “أرى ممثلين عن إيران يطالبون بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بهم خلال الأشهر الخمسة الماضية من الصراع العسكري. إنها فكرة مثيرة للاهتمام، لأنني الآن أطالب بتعويضات من إيران أيضا”. كما أشار ترامب إلى أن البحرية الأمريكية نجحت في تطهير مضيق هرمز من الألغام، مؤكدا أنها باتت تسيطر “بنسبة 100%” على الممر المائي الاستراتيجي.
في المقابل، تتمسك إيران بموقفها مؤكدة أن المضيق سيظل مغلقا حتى تقبل الولايات المتحدة بشروطها. وتشمل الشروط رفع الحصار البحري وإلغاء العقوبات القاسية المفروضة على قطاع صناعة النفط الإيراني. وتعقيبا على هذا المشهد، قال توني سيكامور، المحلل المالي في شركة “آي جي”: “نحن الآن في مواجهة ثلاثية الأطراف، حول من سيتراجع أولا. لقد أصبحت أشبه بحرب استنزاف. من المحتمل أن نرى سوق النفط تتحرك في نطاق 75 إلى 95 دولارا لمعرفة من سيخسر أولا”.
تداعيات إضافية على أسواق الطاقة والأسواق المالية
إلى جانب أزمة النفط، شهدت أسواق المشتقات النفطية اضطرابات واضحة، حيث ارتفعت أسعار الديزل الأوروبية الآجلة بأكثر من 10% يوم الاثنين. وقد تأثرت هذه الأسعار بحالة الذعر الناتجة عن استهداف مصافي التكرير في السعودية وروسيا بهجمات سابقة. أما في أسواق الأسهم والعملات العالمية، فقد سجل مؤشر MSCI الأوسع نطاقا لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.2%. بينما صعد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 0.3%.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بنسبة 2.8%. كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1%. وعلى صعيد العملات والمعادن، ارتفع الدولار الأميركي قليلا مدعوما بمكاسب النفط. وقد حال ذلك دون بلوغ اليورو أعلى مستوى له في شهر ونصف، في حين واصل سعر الذهب الفوري صعوده بنصف بالمئة ليصل إلى 4409 دولارات للأونصة.


