بغداد، العراق – أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، أن المملكة الأردنية الهاشمية تمثل عمقاً استراتيجياً للعراق. وشدد على متانة العلاقات التاريخية التي تربط البلدين، كما أعرب عن تطلعه لفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري في المرحلة المقبلة.
تعزيز الشراكة الاقتصادية
جاء ذلك خلال استقبال الزيدي وفداً وزارياً أردنياً رفيع المستوى برئاسة وزير الصناعة والتجارة والتموين، يعرب فلاح القضاة، وبحضور وزراء الطاقة، والنقل، والاستثمار. بالإضافة إلى ذلك حضر السفير الأردني في بغداد ووزير الصناعة والمعادن العراقي.
وأعرب الزيدي عن رغبة الحكومة العراقية في الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية، خاصة في مجالات زيادة حجم التبادل التجاري وتوسيع فرص الاستثمار. وأشار إلى أن هذه الشراكة تعد أولوية لتعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة.
ملفات حيوية على طاولة النقاش
وشهد اللقاء مباحثات مكثفة حول الملفات ذات الاهتمام المشترك. وجاء في مقدمتها مشروع “أنبوب النفط (البصرة- العقبة)”، الذي يعتبر حيوياً لتعزيز الصادرات النفطية العراقية وتطوير البنية التحتية للطاقة. كما ناقش الطرفان عدداً من الملفات الهامة، منها:
تسهيل إجراءات منح سمات الدخول: لتعزيز حركة رجال الأعمال والمستثمرين بين البلدين.
قطاع الطاقة والصناعة: تفعيل التعاون في مجالات الربط الطاقي وتبادل الخبرات الصناعية.
النقل والاستثمار: التنسيق لتذليل العقبات أمام الشركات الاستثمارية وتسهيل حركة النقل البري والخدمات اللوجستية.
دعم أردني للإصلاحات العراقية
من جانبه، نقل الوفد الأردني تحيات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، ورئيس الوزراء جعفر حسان، بمناسبة تشكيل الحكومة العراقية. كما وجه الوفد دعوة رسمية لرئيس الوزراء العراقي لزيارة المملكة.
وأشاد وزير الصناعة والتجارة الأردني، يعرب القضاة، بالتقدم الذي أحرزه العراق مؤخراً في ملفات مكافحة الفساد والإصلاحات الاقتصادية. وأكد أن تحسين البيئة الاستثمارية في العراق يفتح الباب واسعاً أمام الشركات الأردنية لتعزيز وجودها والمساهمة في مشاريع التنمية المستدامة.
وتأتي هذه الزيارة في وقت يسعى فيه الطرفان إلى تعزيز التنسيق المشترك. ويحاولان تجاوز التحديات الإقليمية من خلال التكامل الاقتصادي. ويعكس ذلك الرغبة المتبادلة في بناء نموذج للتعاون العربي الذي يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.


