واشنطن ، الولايات المتحدة – تستعد الإدارة الأمريكية للمضي قدمًا في إجراءات تمرير صفقة دفاعية جديدة لصالح تركيا تتضمن بيع محركات متطورة للطائرات المقاتلة. وتأتي هذه الخطوة لتعكس استمرار التعاون العسكري بين البلدين رغم التباينات التي شهدتها العلاقات خلال السنوات الماضية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الصفقة المقترحة تأتي ضمن جهود دعم القدرات الجوية التركية وتعزيز جاهزية أسطولها العسكري. ويتم ذلك خاصة في ظل سعي أنقرة إلى تطوير صناعاتها الدفاعية وتحديث أنظمة التسليح المستخدمة لدى القوات الجوية.
وتحظى الصفقة باهتمام واسع داخل الأوساط السياسية والعسكرية. إذ يُنظر إليها باعتبارها مؤشرًا على رغبة واشنطن في الحفاظ على قنوات التعاون الاستراتيجي مع تركيا. وتعد تركيا أحد أبرز أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو). كما تمثل موقعًا جيوسياسيًا مهمًا في منطقة الشرق الأوسط والبحر الأسود.
ومن المتوقع أن تخضع الصفقة لمراجعات وإجراءات قانونية داخل المؤسسات الأمريكية المختصة قبل الحصول على الموافقات النهائية. في الوقت ذاته، يراقب المشرعون الأمريكيون تفاصيل الاتفاق ومدى توافقه مع المصالح الأمنية والاستراتيجية للولايات المتحدة.
ويرى خبراء دفاع أن تزويد تركيا بمحركات مقاتلات متقدمة قد يسهم في تعزيز قدراتها الجوية وتطوير برامجها العسكرية المحلية. ويتم ذلك خاصة مع استمرار أنقرة في تنفيذ مشاريع تهدف إلى تقليل الاعتماد على الواردات الأجنبية في قطاع الصناعات الدفاعية.
كما تأتي هذه الخطوة في ظل متغيرات إقليمية ودولية متسارعة تدفع العديد من الدول إلى تحديث قواتها المسلحة والاستثمار في التكنولوجيا العسكرية الحديثة. هذا الأمر يجعل صفقات التسليح والتعاون الدفاعي عنصرًا رئيسيًا في العلاقات بين الحلفاء.
ويتوقع مراقبون أن تثير الصفقة نقاشات داخل الكونجرس الأمريكي بشأن أبعادها السياسية والعسكرية. إلا أنها تعكس في الوقت ذاته أهمية تركيا كشريك استراتيجي للولايات المتحدة داخل منظومة الأمن والدفاع التابعة لحلف الناتو. كما تؤكد دور تركيا في ملفات إقليمية متعددة تتعلق بالاستقرار والأمن الدولي.


