كييف ، أوكرانيا – اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي السلطات البيلاروسية بعدم الاستجابة لطلبات أوكرانية متكررة تتعلق بتفكيك أجهزة إعادة بث الإشارات الروسية الموجودة على الأراضي البيلاروسية. واعتبر أن استمرار عمل هذه المنظومات يثير مخاوف أمنية ويعزز القدرات الروسية في المنطقة.
وقال زيلينسكي إن كييف أثارت هذه القضية في أكثر من مناسبة عبر القنوات الدبلوماسية والأمنية. إلا أن بيلاروسيا لم تتخذ خطوات عملية لمعالجة المخاوف الأوكرانية، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تُستخدم في دعم البنية التحتية للاتصالات والإشارات المرتبطة بالأنشطة الروسية القريبة من الحدود الأوكرانية.
وتأتي التصريحات في ظل استمرار التوتر بين أوكرانيا وبيلاروسيا منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. حيث تتهم كييف مينسك بتقديم تسهيلات لوجستية وعسكرية لموسكو، بينما تنفي السلطات البيلاروسية مشاركتها المباشرة في العمليات القتالية.
ويرى مراقبون أن ملف الاتصالات والإشارات الإلكترونية أصبح أحد الجوانب المهمة في الصراع الدائر. وذلك نظراً للدور المتزايد الذي تلعبه التكنولوجيا وأنظمة الاتصالات في إدارة العمليات العسكرية وجمع المعلومات الاستخباراتية وتنسيق التحركات الميدانية.
وفي المقابل، لم تصدر السلطات البيلاروسية تعليقاً فورياً على تصريحات زيلينسكي. إلا أن مينسك دأبت خلال السنوات الأخيرة على التأكيد أن تعاونها العسكري والتقني مع روسيا يأتي في إطار الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين البلدين، والتي تشمل مجالات الدفاع والأمن المشترك.
وتعكس هذه التصريحات استمرار الخلافات بين كييف ومينسك في ملفات متعددة تتجاوز الجوانب العسكرية التقليدية. ويمتد ذلك ليشمل البنية التكنولوجية والاتصالات والأمن الإلكتروني، وهي قضايا تزداد أهميتها مع تطور طبيعة النزاعات الحديثة واعتمادها المتزايد على الأنظمة الرقمية والتقنيات المتقدمة.
ويعتقد محللون أن الجدل حول أجهزة إعادة بث الإشارات قد يضيف بعداً جديداً للتوتر القائم بين الجانبين. يأتي ذلك في وقت تواصل فيه أوكرانيا حشد الدعم الدولي لمواجهة ما تصفه بالتهديدات الأمنية المرتبطة بالتعاون الوثيق بين روسيا وبيلاروسيا.


