واشنطن ، الولايات المتحدة – في تصريحات جريئة تعكس حالة من المراجعة داخل أروقة الحزب الديمقراطي، وصفت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلاري كلينتون، قرار الرئيس السابق جو بايدن بالترشح لفترة رئاسية ثانية في انتخابات 2024 بأنه كان “خطأ فادحاً له، ولإرثه، وللبلاد”.
نقد علني لـ “حسابات” بايدن الانتخابية
جاءت هذه التصريحات خلال فعالية أقيمت في مركز “92nd Street Y” اليهودي بمانهاتن. وأعربت كلينتون – التي كانت من أبرز الداعمين لترشيح بايدن – عن رأيها علناً ولأول مرة بأن إصرار بايدن على خوض السباق الرئاسي كان يمثل “خطأً فادحاً في الحساب”. وأشارت كلينتون إلى أنه لو اختار بايدن في الوقت المناسب “تمرير عصا التتابع” وفتح المجال أمام إجراء انتخابات تمهيدية تنافسية داخل الحزب الديمقراطي، لكان من المرجح أن يبرز مرشح آخر من هذا السباق يمتلك القدرة الفعلية على هزيمة دونالد ترامب.
أسباب تعثر حملة كامالا هاريس
وفي سياق تقييمها لنتائج الانتخابات، حملت كلينتون جزءاً من المسؤولية لظروف حملة نائبة الرئيس كامالا هاريس.
وأوضحت أن هاريس خسرت الانتخابات، جزئياً، بسبب قصر الفترة الزمنية المتاحة لها لإدارة حملتها الانتخابية. بالإضافة إلى ذلك، واجهت تحديات كبيرة في صياغة ردود مقنعة ومستقلة على الانتقادات الواسعة التي كانت موجهة لأداء إدارة بايدن.
دلالات المراجعة الديمقراطية بعد الخسارة
تأتي هذه الانتقادات من شخصية قيادية بحجم كلينتون لتعمق النقاش حول الاستراتيجيات الانتخابية للديمقراطيين. كما تثير تساؤلات حول مدى تأثير التمسك بالترشح على فرص الحزب في مواجهة التحديات السياسية.
وتعكس كلمات كلينتون قناعة متزايدة بين قطاعات واسعة من القاعدة الديمقراطية بأن “القرار المتأخر” بشأن استبدال المرشح قد كلف الحزب ثمناً سياسياً باهظاً. وقد أدى هذا في نهاية المطاف إلى خسارة البيت الأبيض لصالح ترامب. وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة تقييم المسارات السياسية داخل الحزب الديمقراطي في المستقبل المنظور.


