واشنطن ، الولايات المتحدة – صرح مايك والتز، سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى منظمة الأمم المتحدة، في مقابلة خاصة مع شبكة “فوكس نيوز” الإخبارية، بأن حلفاء واشنطن العرب في منطقة الخليج العربي يبدون دعماً كبيراً وتأييداً مطلقاً لسياسة الحصار البحري والضغط الاقتصادي الصارم الذي يمارسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد النظام الإيراني.
وأوضح والتز أن القادة الإقليميين في المنطقة يعتقدون بشكل راسخ أن طهران بدأت تشعر بالألم السياسي والاقتصادي الحاد. ويرجع ذلك إلى الإجراءات العقابية المشددة التي تستهدف شل قدراتها المالية وتحركاتها في الممرات المائية الحيوية.
دعم خليجي للحصار البحري وخناق اقتصادي يضرب طهران
وفي حديثه الإعلاني إلى شبكة “فوكس نيوز” والذي جاء مباشرة بعد اختتام جولة دبلوماسية مكثفة شملت زيارة كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، أضاف السفير الأمريكي أن شركاء واشنطن في الخليج يدعمون بقوة وعزم جهود الإدارة الأمريكية الرامية إلى الحفاظ على وتيرة الضغط التصاعدي على طهران. وأشار إلى أن هذا الدعم يتجلى في تأييد الحصار البحري المفروض وسياسة التقييد المالي الشاملة التي يقودها وزير الخزانة الأمريكي سكوت باسنيت.
وأكد والتز قائلاً: “إنهم يدعمون الحصار بقوة، وهذا شيء يفهمه الإيرانيون جيداً”، وكشف أيضاً أن قيمة العملة الإيرانية تتراجع بشكل حاد. علاوة على ذلك، احتياطيات النقد الأجنبي تنفد، والتضخم مستمر في الارتفاع، بينما يكافح النظام لدفع رواتب الجيش والشرطة والموظفين المدنيين.
تفاؤل حذر تجاه الاتفاق المرتقب وشروط صارمة لرفع العقوبات
على صعيد متصل، قال الجنرال المتقاعد في سلاح الجو الأمريكي والمحلل العسكري الاستراتيجي، جون تيشيرت، لشبكة “فوكس نيوز”، إن معالم الاتفاق المقترح حالياً بين الولايات المتحدة وإيران تدعو إلى التفاؤل والحذر في آن واحد. وأكد على ضرورة أن تثبت طهران التزامها الفعلي على أرض الواقع قبل الحصول على أي فوائد أو عوائد مالية.
وأعرب تيشيرت عن دعمه المطلق لنهج إدارة دونالد ترامب، التي تربط رفع العقوبات الاقتصادية بأفعال إيران الملموسة وليس بوعودها السياسية، معلقاً: “أعتقد أنه من المقبول أن نكون متفائلين ومتشككين في نفس الوقت هنا، لأننا نتعامل مع إيران”.
تفكيك البرنامج النووي ورهان القوة الأمريكية
وأشار تيشيرت إلى تقارير تتحدث عن صفقة محتملة وشيكة تتطلب من طهران تدمير وإزالة كافة موادها النووية الحساسة، وتفكيك برنامجها النووي بالكامل، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، فضلاً عن إنهاء تمويل الجماعات الإرهابية كشرط مسبق قبل نيل أي امتيازات اقتصادية.
وجادل القائد العسكري السابق بأن الولايات المتحدة يجب أن تحتفظ بقدراتها العسكرية الكاملة للرد بقوة وحزم إذا ما تراجعت طهران عن التزاماتها أو حاولت المماطلة وتأخير تنفيذ بنود الاتفاق. واعتبر أيضاً أن هذا التهديد بـ “خيار القوة” هو الضمانة الوحيدة لإجبار الإيرانيين على الالتزام بالاتفاق.


