كينشاسا ، الكونغو – أظهرت أحدث البيانات الحكومية الصادرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ارتفاعاً مقلقاً في حصيلة المصابين بفيروس “إيبولا“. إذ قفز إجمالي عدد الحالات المؤكدة إلى 689 إصابة، من بينها 139 حالة وفاة، وذلك وفقاً للتقرير الوبائي الصادر حتى يوم الخميس.
وشهدت الساعات الأربع والعشرون الماضية تسجيل 17 حالة إصابة جديدة، تركزت جميعها في مقاطعة “إيتوري”، وهي البؤرة التي رُصدت فيها الحالات الأولى للمرض. وبحسب الخبراء، فإن هذا التفشي الحالي ناجم عن سلالة “بونديبوجيو” النادرة. كما بات يُصنف كأحد أكثر أوبئة إيبولا تعقيداً وخطورة في السنوات الأخيرة؛ نظراً لانتشاره المتسارع في مناطق جغرافية ساخنة تعاني من النزاعات المسلحة المستمرة.
تحديات أمنية تُعطل تتبع المخالطين
تواجه الفرق الطبية ومنظمات الإغاثة الدولية عقبات قاسية على الأرض؛ إذ يُقوّض انعدام الأمن، وحركات النزوح العشوائية للسكان، فضلاً عن انعدام ثقة المجتمعات المحلية بالسلطات، الجهودَ الرامية لتحديد المخالطين وعزل الحالات المصابة. ويخضع حالياً أكثر من 4 آلاف شخص مخالط للمتابعة الطبية الدقيقة في المقاطعات الثلاث المتضررة. إلا أن التقارير الميدانية كشفت عن واقع صادم، حيث لم تتمكن فرق المراقبة والترصد الوبائي من الوصول إلا إلى أقل من نصف هذا العدد فقط حتى الآن.
تحذيرات أممية من كارثة في مخيمات النازحين
وفي تطور إنساني خطير، أكدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين تسجيل حالتي وفاة مرتبطتين بالفيروس القاتل داخل أحد مخيمات النازحين في شرق البلاد. وأوضحت المفوضية أن المتوفيين الاثنين هما من النازحين داخلياً المقيمين في مخيم “كبانجبا”. ويكتظ المخيم بنحو 30 ألف لاجئ يعيشون في ظروف إنسانية صعبة.
مفوضية اللاجئين: “إن خطر انتشار الفيروس بسرعة فائقة داخل مواقع النزوح المكتظة يمثل سيناريو كارثياً ومثيراً للقلق العميق”.
يُذكر أن الفيروس قد تمدد جغرافيّاً لينتشر في 3 أقاليم رئيسية. وذلك منذ أن أعلنت منظمة الصحة العالمية، في 17 مايو الماضي، أن تفشي المرض في الكونغو الديمقراطية بات يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً. ونتيجة لذلك، يتطلب ذلك استجابة عالمية عاجلة للسيطرة على الوباء قبل تمدده دولياً.


