طوكيو ، اليابان – أجرت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، اتصالا هاتفيا طارئا هو الثالث من نوعه مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. وكان الاتصال قد ركز بشكل أساسي على تطورات الملاحة البحرية في منطقة الخليج العربي.
ودعت تاكايتشي خلال المباحثات إلى ضرورة ضمان المرور الآمن والحر لجميع السفن عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، بغض النظر عن جنسيتها أو علمها. كما شددت على الأهمية القصوى لهذا الممر المائي للتجارة والاقتصاد العالمي.
تحذيرات يابانية ومطالب بحرية عاجلة
وأوضحت رئيسة الوزراء اليابانية، في تصريحات صحفية أعقبت المكالمة التي استمرت لنحو 15 دقيقة، أنها جددت حث القيادة الإيرانية على السماح لجميع الناقلات والسفن، ولا سيما اليابانية وسفن الدول الآسيوية الأخرى، بالعبور بحرية وأمان كاملين. علاوة على ذلك، طالبت بأن يتم ذلك في أسرع وقت ممكن لتفادي أي أزمات في سلاسل الإمداد، وفق ما نقلته وكالة “بلومبرغ” الإخبارية.
وخلال الاتصال، أكدت تاكايتشي على الموقف الثابت لطوكيو الداعي إلى تهدئة الأوضاع في المنطقة. وأشارت إلى أن “خفض التصعيد لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الحوار البناء والدبلوماسية”.
وأضافت رئيسة الوزراء: “لقد أعربت للرئيس بزشكيان عن أملي في أن تواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية إظهار أقصى درجات المرونة الممكنة، وذلك للتوصل إلى اتفاق شامل في أقرب وقت ممكن يضمن استقرار الملاحة الدولية”.
الموقف الإيراني: تسهيلات لليابان وانتقاد للعقوبات الأمريكية
من جانبه، تفاعل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مع المطالب اليابانية بشكل إيجابي نسبيا. حيث أكد أن طهران مستعدة للتعاون وستعمل على ضمان مرور السفن التجارية اليابانية عبر مضيق هرمز “بسهولة أكبر، ومن دون أي مشكلات” تواجهها ميدانيا.
ومع ذلك، لم يغفل بزشكيان الإشارة إلى الجذور السياسية للأزمة من وجهة نظر بلاده. وقد لفت انتباه رئيسة الوزراء اليابانية إلى أن العائق الأساسي والمشكلة الجوهرية في هذا الملف لا تنبع من طهران. بل تتمثل في “القيود والعقبات والعقوبات الصارمة التي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية على الشحن البحري والتجارة الخارجية الإيرانية”. كما اعتبر أن الضغوط الأمريكية هي السبب الرئيسي وراء توتر الأوضاع في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة.
مخاوف طوكيو على أمن الطاقة
يعكس هذا التحرك الدبلوماسي الياباني المكثف مخاوف طوكيو المتزايدة من تضرر مصالحها النفطية والتجارية. ويأتي ذلك في ظل الاعتماد الكبير لدول شرق آسيا على موارد الطاقة التي تتدفق يوميا عبر مضيق هرمز، مما يدفعها للعب دور الوسيط الساعي لتقريب وجهات النظر بين إيران والمجتمع الدولي.


