واشنطن ، الولايات المتحدة – كشف مسؤولون أمريكيون أن الصين قامت خلال الفترة الأخيرة بشحن مواد إلى إيران تُصنّف ضمن “مزدوجة الاستخدام”، أى يمكن توظيفها فى أغراض مدنية أو عسكرية. هذا الأمر يثير مخاوف متزايدة فى واشنطن بشأن تداعيات هذه الخطوة على التوازنات الإقليمية وبرامج التسلح الإيرانية.
وأوضح المسؤولون أن هذه المواد تشمل تقنيات ومكونات صناعية متقدمة يمكن استخدامها فى قطاعات مدنية مثل الطاقة والتصنيع. لكنها فى الوقت ذاته قد تُوظف فى تطوير أنظمة عسكرية أو برامج حساسة، بما فى ذلك الصناعات الدفاعية وتقنيات الصواريخ.
وأشاروا إلى أن الإدارة الأمريكية تتابع هذه التحركات عن كثب، معتبرين أن نقل مثل هذه المواد إلى طهران يطرح تساؤلات حول مدى التزام بكين بالقيود والضوابط الدولية. ويأتي ذلك خاصة فى ظل التوترات المتصاعدة فى الشرق الأوسط.
فى المقابل، لم تصدر الصين تعليقًا رسميًا مفصلًا حول هذه الاتهامات. إلا أنها دأبت فى مواقف سابقة على التأكيد أن تعاونها مع إيران يتم فى إطار القوانين الدولية وبما يخدم الأغراض السلمية والتنموية. كما أنها رفضت أى اتهامات بتقويض الاستقرار.
من جانبها، تؤكد إيران أن برامجها ذات طابع سلمى، مشددة على حقها فى تطوير قدراتها الصناعية والتكنولوجية. بينما ترى واشنطن أن مثل هذه الشحنات قد تمنح طهران أدوات إضافية لتعزيز قدراتها العسكرية فى توقيت بالغ الحساسية.
ويرى محللون أن هذه التطورات قد تزيد من تعقيد العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، فى وقت تشهد فيه الساحة الدولية تنافسًا متصاعدًا بين القوتين. هذا يبدو خاصة فيما يتعلق بملفات الأمن والتكنولوجيا والنفوذ فى مناطق الصراع.


