طهران ، ايران – في تصعيد سياسي وعسكري لافت، وضعت استخبارات الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد 3 مايو 2026، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام خيارين أحلاهما مر. اعتبرت الاستخبارات أن مساحة اتخاذ القرار في البيت الأبيض باتت محدودة للغاية في ظل المعطيات الميدانية الراهنة.
وذكرت استخبارات الحرس الثوري في بيان رسمي أن على ترامب الاختيار بين “عملية عسكرية مستحيلة” ضد الأراضي الإيرانية أو القبول بـ “اتفاق سيئ” مع طهران.
يأتي هذا التصريح تزامنا مع تهديدات حادة أطلقها محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية. وصف فيها الولايات المتحدة بـ “القرصان الوحيد الذي يمتلك حاملات طائرات”. كما حذر من أن قدرات إيران البحرية قادرة على تحويل مياه المنطقة إلى “مقبرة للسفن الحربية والقوات الأمريكية”. واستشهد بحطام الطائرات الأمريكية في أصفهان كدليل على الفشل العسكري السابق لواشنطن.
مقترح إيراني بجدول زمني محدد
على الصعيد الدبلوماسي، كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي عن تحرك إيراني جديد يهدف لكسر الجمود؛ حيث قدمت طهران مقترحا يتضمن مهلة زمنية مدتها شهر واحد فقط للمفاوضات الرامية لإبرام اتفاق شامل مع واشنطن. ويهدف هذا الاتفاق المقترح إلى إنهاء حالة الحرب في إيران ولبنان ورفع الحصار البحري المفروض على المنطقة. وذلك مقابل إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن طهران وضعت شرطا حازما يقضي بعدم فتح أي جولات تفاوضية جديدة بشأن “الملف النووي” إلا بعد التوصل إلى هذا الاتفاق الشامل. كما اشترطت إنهاء العمليات العسكرية والحصار.
ترامب يترقب الصياغة النهائية
من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أبلغ بالخطوط العريضة لهذا الاتفاق المحتمل. كما أشار إلى أنه ينتظر “الصياغة الدقيقة” للنصوص قبل اتخاذ قرار نهائي.
ورغم الانفتاح النسبي على التفاوض، لم يخل حديث ترامب من التحذير. حيث ألمح إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لكافة السيناريوهات إذا لم تلب الشروط الإيرانية تطلعات الأمن القومي الأمريكي وحلفائها في المنطقة.
تأتي هذه التطورات وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه “مهلة الشهر”. في وقت يرى فيه مراقبون أن المنطقة تقف على فوهة بركان. تتأرجح الخيارات بين تسوية تاريخية شاملة تنهي الحصار والحرب أو صدام عسكري مباشر تصفه طهران بـ “المستحيل” لواشنطن.


