المنامنة ، البحرين – أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، اليوم السبت، عن إنجاز أمني بارز تمثل في الكشف عن تنظيم سري موسع مرتبط بـ “الحرس الثوري الإيراني” ويتبنى فكر “ولاية الفقيه”. وأشارت الوزارة إلى أن هذه العملية تأتي في إطار حملة وطنية شاملة لحماية الأمن القومي. كما تأتي لمواجهة محاولات زعزعة استقرار المملكة.
تفكيك التنظيم الرئيسي
وأوضح بيان الوزارة أن التحريات الدقيقة والتقارير الأمنية، المدعومة بنتائج تحقيقات النيابة العامة في قضايا التخابر السابقة، قادت إلى تحديد هوية عناصر التنظيم. وأكدت الداخلية “القبض على 41 شخصا من التنظيم الرئيسي”. في الوقت نفسه، شددت على أن العمليات الميدانية والبحث والتحري لا تزال مستمرة. ويجري اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في هذا المخطط الذي يهدف إلى المساس بسيادة البلاد ومصالحها العليا.
مراجعة أمنية وقانونية شاملة
يأتي هذا الإعلان بعد أيام قليلة من كشف الوزارة عن بدء مراجعة أمنية وقانونية واسعة النطاق لدراسة الجرائم والممارسات التي تزامنت مع الهجمات الإيرانية الأخيرة ضد البحرين. وتشمل هذه المراجعة رصد جرائم التخابر والتعاطف مع العدوان. بالإضافة إلى ذلك، يجري التحقيق في “اصطفاف بعض المشرعين” داخل البرلمان إلى جانب من وصفهم العاهل البحريني بـ “الخونة”. ويعكس ذلك حزما رسميا في التعامل مع أي اختراق سياسي أو أمني.
تجفيف منابع الفكر المتطرف
ولفتت وزارة الداخلية إلى خطورة الممارسات التي كشفت عنها التحقيقات، حيث استغلت تيارات فكرية ودينية منصات إعلامية ومنابر ومؤسسات اجتماعية وخيرية، وصولا إلى مدارس ورياض أطفال، لبث مفاهيم مغلوطة. وأكدت الوزارة أن التنظيم سعى لتوظيف هذه المؤسسات لتعميق تأثير “الفكر المتطرف” بأبعاده السياسية تحت غطاء ديني في مفاصل العمل المجتمعي.
وشدد البيان على أن ارتكاب هذه الأعمال يمثل طعنة في خاصرة الدولة التي تقدم كافة أشكال الرعاية لمواطنيها. كما أكد أن القانون سيأخذ مجراه لردع كل من تسول له نفسه المساس بالنسيج الوطني البحريني.


