واشنطن ، الولايات المتحدة – دخلت اتفاقية التسوية بين الملياردير إيلون ماسك وهيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) مرحلة جديدة من التدقيق القضائي. فقد طلبت قاضية فيدرالية الحصول على مزيد من المعلومات التفصيلية حول الاتفاق. وينص الاتفاق على دفع ماسك 1.5 مليون دولار لإنهاء نزاع قانوني طويل الأمد، حسبما نقلت وكالة “بلومبرغ”.
جلسة استماع مرتقبة
وبحسب الأمر القضائي الصادر يوم الجمعة، حددت قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية، سباركل سوكنانان، يوم 13 مايو موعداً لمثول محامي ماسك وممثلي هيئة الأوراق المالية والبورصات أمامها. وتهدف هذه الجلسة إلى فحص بنود الاتفاقية بدقة. وستنظر القاضية فيما إذا كانت “التسوية عادلة وكافية ومعقولة ومناسبة”. كما ستتحقق من “ما إذا شابتها أي شبهة تواطؤ أو فساد” بين الطرفين. وهذا إجراء روتيني يقوم به القضاة لضمان نزاهة الاتفاقيات التي تنهي دعاوى حكومية.
خلفية النزاع: 150 مليون دولار خسائر
وتعود جذور الأزمة إلى دعوى قضائية رفعتها هيئة الأوراق المالية في يناير 2025، قبل وقت قصير من تنصيب الرئيس دونالد ترمب. تتهم الهيئة ماسك بالتأخر المتعمد في الإفصاح عن حصته التي تجاوزت 5% في منصة “تويتر” عام 2022. ووفقاً لتقديرات الهيئة آنذاك، فإن هذا التأخير في الإفصاح القانوني كبد المساهمين الآخرين خسائر تتجاوز 150 مليون دولار. فقد استمر ماسك في شراء الأسهم بأسعار أقل قبل أن يقفز السعر فور الإعلان الرسمي.
موقف ماسك الحالي
وعلى الرغم من التوصل إلى اتفاق التسوية في وقت سابق من هذا الأسبوع، إلا أن الوثائق المقدمة يوم الاثنين تشير إلى أن إيلون ماسك لم يُقر بالاتهامات الموجهة إليه ولم ينفها أيضاً. هذا أسلوب قانوني معتاد في التسويات المالية مع الهيئات التنظيمية.
يُذكر أن ماسك قد أتم الاستحواذ على منصة “تويتر” في أواخر عام 2022 بصفقة بلغت قيمتها 44 مليار دولار. وقام لاحقاً بتحويلها إلى العلامة التجارية الجديدة “إكس” (X). وتعد هذه التسوية واحدة من عدة معارك قانونية خاضها ماسك مع الهيئة التنظيمية على مدار السنوات الماضية. ويعود ذلك إلى تغريداته وتصريحاته المؤثرة على أسواق المال.


