دمشق ، سوريا – وصل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم السبت، إلى العاصمة السورية دمشق على رأس وفد وزاري رفيع المستوى. تأتي هذه الزيارة الرسمية بهدف كسر الجمود في العلاقات الثنائية وتطوير التعاون المشترك في مجالات حيوية تشمل الاقتصاد والنقل والطاقة.
وفد تقني بمهام سياسية واقتصادية
وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بأن المحادثات ستتركز على تعزيز التنسيق بين البلدين لمواجهة التحديات الراهنة. ويضم الوفد المرافق لسلام كلاً من نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، ووزراء الطاقة والمياه جوزيف الصدي، والاقتصاد والتجارة عامر البساط، والأشغال العامة والنقل فايز رسامني. بالإضافة إلى ذلك، ترافق مستشارة رئيس الوزراء السفيرة كلود الحجل الوفد، مما يعكس الطبيعة التقنية والاقتصادية الطاغية على أجندة الزيارة.
أولويات الملفات الشائكة
ومن المقرر أن يطرح الرئيس سلام خلال لقاءاته مع السلطات السورية ملفات وطنية ملحة، في مقدمتها قضية السجناء اللبنانيين في سوريا. وكذلك موضوع ضبط المعابر غير الشرعية التي تؤرق الجانبين أمنياً.
كما يتصدر ملف النازحين السوريين في لبنان طاولة البحث، حيث يسعى الجانب اللبناني لإيجاد آليات عملية لتسهيل عودتهم. ويهدف أيضاً إلى رفع الأعباء الاقتصادية المترتبة على استضافتهم.
التعاون الطاقي وأزمة الترانزيت
اقتصادياً، تناقش المباحثات ملف استجرار الكهرباء عبر اتفاق ثلاثي يضم لبنان وسوريا والأردن. ويعد هذا المشروع حيوياً لتخفيف أزمة الطاقة في بيروت.
كما سيسعى الوفد اللبناني لحل أزمة الشاحنات اللبنانية العالقة ومنعها من العبور الحر داخل الأراضي السورية. بالإضافة إلى ذلك، سيبحث قضايا الترانزيت وتطوير العمل في معبر المصنع الحدودي.
التحديات الأمنية والحدودية
وعلى الصعيد الأمني، يبحث الجانبان تعزيز ضبط الحدود الرسمية لمكافحة التهريب. تأتي هذه الجهود وسط تقارير تتحدث عن وجود أنفاق عسكرية ومعابر غير شرعية تُستخدم لعمليات تهريب السلاح والبضائع. لذلك، يستوجب الأمر تنسيقاً ميدانياً عالي المستوى لضمان استقرار المناطق الحدودية المشتركة بين البلدين.


