الدوحة ، قطر – حذرت دولة قطر، اليوم ، من مخاطر تحول التوترات الراهنة بين الولايات المتحدة وإيران إلى حالة “صراع مجمد”. وأكدت أن بقاء الوضع في حالة جمود سياسي يمثل تهديدا مستمرا قد ينفجر في أي لحظة.
وجاء هذا الموقف في وقت تترقب فيه المنطقة نتائج حراك دبلوماسي مكثف تقوده الدوحة وعواصم إقليمية. وذلك لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
رفض قاطع لإغلاق مضيق هرمز
وفي إحاطة إعلامية أسبوعية، شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، على أن قطر تسعى جاهدة للوصول إلى حل نهائي وشامل للصراع. كما أوضح: “لا نرغب في عودة الأعمال العدائية، ولا نريد رؤية صراع مجمد يعاد إشعاله كلما وجد سبب سياسي”.
وأكد الأنصاري رفض الدوحة القاطع لأي تهديد يمس سلامة الملاحة في مضيق هرمز. واعتبر أن إغلاقه أو منع مرور السفن فيه “أمر غير مقبول بأي شكل من الأشكال”، نظرا لكونه شريانا حيويا لا يمكن المساس به.
تداعيات اقتصادية وتنسيق دولي
وأشار المتحدث إلى أن استمرار التوتر في المضيق ألقى بظلاله الثقيلة على أمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد. هذا أدى لتبعات اقتصادية قاسية عالميا.
وأكد أن قطر اتخذت كافة التدابير للتصدي لأي هجمات، مع الاحتفاظ بحقها في حماية سيادتها. وفي سياق الوساطة، جدد الأنصاري دعم بلاده الكامل للدور الذي تلعبه باكستان كوسيط. كما أكد وجود تنسيق قطري رفيع المستوى مع مختلف الأطراف لضمان وقف إطلاق النار.
تحرك خليجي موحد في “قمة جدة”
تزامنت هذه التصريحات مع انطلاق قمة تشاورية استثنائية لقادة دول مجلس التعاون الخليجي في مدينة جدة السعودية. وأوضح الأنصاري أن الموقف الخليجي ثابت في دعم المسار الدبلوماسي كحل وحيد للأزمة. في نفس الوقت، يسعى القادة في قمتهم لوضع آليات استقرار تضمن حماية المصالح المشتركة. وتمنع هذه الآليات تحول المنطقة إلى ساحة صراعات ممتدة تدمر مكتسبات التنمية.


