لندن ، بريطانيا – دخلت أزمة مضيق هرمز منعطفا قانونيا ودوليا جديدا. حيث جدد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية (IMO)، أرسينيو دومينغيز، تأكيده القاطع على عدم وجود أي “أساس قانوني” يمنح إيران الحق في فرض رسوم عبور على السفن المارة عبر المضيق الاستراتيجي. جاءت هذه التصريحات ردا على مشروع قانون إيراني مثير للجدل يسعى لفرض واقع مالي وعسكري جديد في الممر الملاحي الأهم عالميا.
رفض أممي للضرائب البحرية
وفي مؤتمر صحفي عقده في لندن، صرح دومينغيز بوضوح: “لا يوجد أي أساس قانوني لفرض أي ضريبة أو رسوم جمركية أو أي رسوم على المضائق المستخدمة للملاحة الدولية”، مشددا على أن القوانين البحرية الدولية تضمن حرية المرور دون عوائق مالية أو سيادية غير مشروعة.
وأعرب عن رفضه القاطع لإدراج أي “إتاوات” ضمن أي تسوية تهدف لإعادة فتح المضيق.
خطة إيران: “الريال” مقابل العبور
من جانبها، كشفت طهران عن ملامح خطتها لإدارة المضيق؛ حيث أعلن رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى، إبراهيم عزيزي، أن القوات المسلحة الإيرانية ستكون الجهة المسؤولة عن الممر بموجب القانون المقترح.
ويهدف المشروع إلى منح الجيش صلاحية منع عبور “السفن المعادية”. كذلك، يشترط دفع رسوم العبور بالعملة المحلية (الريال الإيراني). في خطوة يراها مراقبون محاولة لكسر الحصار المالي المفروض عليها.
أزمة 20 ألف بحار عالق
وأشار دومينغيز إلى أن التوترات الحالية تعطل تنفيذ خطة إنسانية حيوية لإجلاء 20 ألف بحار عالقين على متن قرابة 1600 سفينة في مياه الخليج.
وأكد أن تأمين الممر تماما هو شرط أساسي لبدء عملية الإجلاء. كما اعتبر أن فرض رسوم أو قيود عسكرية سيجهض هذه الجهود ويطيل أمد معاناة الطواقم البحرية.
هرمز.. قلب الصراع الاستراتيجي
ومنذ اندلاع المواجهات في 28 فبراير الماضي، تحول مضيق هرمز إلى ورقة ضغط رئيسية في يد طهران، ردا على الحصار البحري الأمريكي لموانئها.
ومع سريان الهدنة الهشة منذ 8 أبريل، انتقل الصراع من المواجهة المباشرة إلى “حرب قوانين” وتفتيش. لذلك أصبح ذلك يهدد إمدادات خمس النفط العالمي والغاز المسال، ويضع الملاحة الدولية في مهب التجاذبات السياسية بين واشنطن وطهران.


