نيويورك ، الولايات المتحدة – شهدت أروقة مجلس الأمن الدولي، اليوم الاثنين، حراكاً دبلوماسياً مكثفاً لبحث سبل إنهاء الصراع المحتدم في الشرق الأوسط. دعا وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، النظام الإيراني إلى الاستعداد لتقديم “تنازلات كبيرة” في المحادثات المرتقبة مع الولايات المتحدة. واعتبر أن هذا هو المسار الوحيد للوصول إلى تسوية سياسية شاملة ودائمة.
بارو: لا حل دون تحول جذري في موقف طهران
وأكد بارو في كلمته أمام المجلس أنه “لا يمكن أن يكون هناك حلٌّ دائم لهذه الأزمة ما لم يوافق النظام الإيراني على تقديم تنازلات جوهرية وإجراء تحول جذري في موقفه الإقليمي”.
وأشار الوزير الفرنسي إلى أن طهران مطالبة برسم مسار جديد يضمن “التعايش السلمي” داخل منطقتها. كما يتيح هذا المسار للشعب الإيراني بناء مستقبله بحرية بعيداً عن سياسات الصدام.
وفي نقد مزدوج، لم يتردد الوزير الفرنسي في انتقاد الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبراً أنهما شنّتا الحرب على إيران “دون هدف محدد بوضوح وخارج إطار القانون الدولي”.
ورغم ذلك، حمّل بارو النظام الإيراني القسط الأكبر من المسؤولية عن الوضع الراهن. وقد أرجع ذلك إلى استمرار برامجه النووية والصاروخية التي تثير قلقاً دولياً واسعاً.
نداء دولي لفتح مضيق هرمز
جاءت هذه التصريحات خلال جلسة خاصة دعت إليها مملكة البحرين. وقد وجهت عشرات الدول نداءً موحداً وعاجلاً لإيران بضرورة إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. كما حذروا من التداعيات الكارثية لاستمرار إغلاقه على أمن الطاقة والاقتصاد العالمي.
طهران تشترط: أمن الخليج مقابل الضمانات
في المقابل، جاء الرد الإيراني على لسان سفيرها لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، الذي أكد أن تحقيق الاستقرار في منطقة الخليج مرهون بتقديم ضمانات دولية ملموسة.
وقال إيرواني: “لا يمكن تحقيق أمن دائم في المنطقة إلا من خلال وقف دائم للعدوان على إيران، مدعوماً بضمانات موثوقة بعدم تكرار الهجمات الأمريكية والإسرائيلية”.
وشدد السفير الإيراني على أن طهران لن تقبل بأي تسوية لا تضمن الاحترام الكامل لحقوقها ومصالحها السيادية المشروعة. وقد وضع الكرة في ملعب المجتمع الدولي لتقديم الالتزامات اللازمة التي تمنع تجدد العمليات العسكرية ضد الأراضي الإيرانية كشرط مسبق لأي تهدئة إقليمية.


