المنامة ، البحرين – أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في مملكة البحرين، اليوم الثلاثاء، أحكاما مشددة بالسجن المؤبد بحق خمسة أشخاص، بينهم بحرينيون وأجانب، بعد إدانتهم بتهمة التخابر مع “الحرس الثوري” الإيراني.
ويأتي هذا الحكم في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة توترات أمنية بالغة. وذلك إثر الهجمات التي شنتها طهران على مواقع عدة في المملكة خلال الأسابيع الماضية، ردا على الضربات الأمريكية الإسرائيلية.
تفاصيل القضية والمدانين
وصرح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية في بيان رسمي أن المحكمة نظرت في قضيتين منفصلتين تتعلقان بالتخابر مع جهات أجنبية عدائية. وشملت قائمة المتهمين ستة أشخاص، اثنان منهما يحملان الجنسية الأفغانية وأربعة مواطنين بحرينيين.
ووفقا للنيابة العامة، فقد ثبت تخابر المتهمين مع منظمة “الحرس الثوري” الإيراني، التي تصنفها المنامة منظمة إرهابية. كان الهدف من التخابر هو التخطيط والقيام بأعمال إرهابية وعدائية تستهدف الإضرار بمصالح مملكة البحرين الاستراتيجية وأمنها القومي.
منطوق الحكم والإجراءات القانونية
وقضت المحكمة بمعاقبة خمسة من المتهمين بالسجن المؤبد، في حين برأت متهما واحدا من التهم المنسوبة إليه.
كما أمرت المحكمة بمصادرة كافة المضبوطات المستخدمة في أنشطة التخابر. وقررت أيضا إبعاد المتهمين الأفغان عن أراضي المملكة نهائيا وبشكل قطعي بعد الانتهاء من تنفيذ العقوبة المقررة بحقهم.
توقيت حرج وسياق إقليمي
تزامن صدور هذه الأحكام مع دعوات بحرينية ودولية مكثفة في مجلس الأمن للضغط على إيران من أجل وقف تصعيدها العسكري وإعادة فتح مضيق هرمز.
وترى الأجهزة الأمنية في المنامة أن تفكيك هذه الخلية يمثل ضربة استباقية لمحاولات إيران استغلال الصراع الإقليمي القائم لتحريك خلايا نائمة. وتسعى إيران أيضا لتجنيد عناصر أجنبية للقيام بعمليات تخريبية داخل البحرين.
ويعكس هذا الحكم الحازم توجه المملكة نحو تشديد القبضة الأمنية والقانونية ضد أي محاولات للاختراق الأمني المرتبط بجهات خارجية. يأتي ذلك خاصة في ظل حالة “الحرب غير المباشرة” التي تشهدها المنطقة منذ فبراير الماضي. كما يؤكد أن القضاء البحريني يتعامل بصرامة قصوى مع قضايا التخابر التي تمس سيادة الدولة واستقرارها.


