طهران ، ايران – أطلق رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي، تحذيراً لافتاً أشار فيه إلى أن احتمال استئناف الولايات المتحدة لعملياتها العسكرية ضد إيران “ليس ضئيلاً بأي حال من الأحوال”.
وشدد إيجئي على ضرورة رفع درجة الاستعداد القتالي إلى الحد الأقصى، خاصة مع اقتراب موعد انتهاء سريان اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت. كما أكد أن “العدو” لم يتخلَّ عن أهدافه رغم المسارات الدبلوماسية. وفي سياق متصل، حذر مهدي طبطبائي، مسؤول الشؤون الإعلامية في مكتب الرئاسة الإيرانية، واشنطن من مغبة تجديد الصراع. وأشار إلى أن “العدو اختبر قوة إيران سابقاً، وسيرتكب خطأً فادحاً إذا كرر التجربة”.
أزمة السفينة “توسكا”: قرصنة وانتهاك للهدنة
ميدانياً، اشتعلت الأزمة البحرية بعد تنديد وزارة الخارجية الإيرانية بشدة بالهجوم الأمريكي على السفينة “توسكا” واحتجاز طاقمها في مضيق هرمز. كذلك وصفت طهران العملية بأنها “قرصنة بحرية وعمل إرهابي” يمثل خرقاً صريحاً لوقف إطلاق النار.
وحذرت الخارجية من “عواقب وخيمة” ما لم يتم الإفراج الفوري عن السفينة وعائلات الطاقم. كما حملت واشنطن المسؤولية الكاملة عن أي تدهور أمني قد يطال الممرات المائية.
رسائل متضاربة: مفاوضات تحت تهديد “المطرقة”
يأتي هذا التصعيد في وقت حساس، حيث يتبنى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سياسة “العصا والجزرة”. فبينما يحث طهران على المضي قدماً في مفاوضات باكستان، فإنه يواصل التذكير بنجاح عملية “مطرقة منتصف الليل” في تدمير المنشآت الحيوية. كما حذر من “مشكلات غير مسبوقة” في حال رفض الحوار.
هذا التضارب في الرسائل يضع مفاوضات إسلام آباد أمام اختبار عسير، وسط تساؤلات حول إمكانية صمود الهدنة الهشة أمام هذه الاستفزازات الميدانية المتبادلة.


