بيروت، لبنان – أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن الحرب الدائرة في المنطقة ليست حرب اللبنانيين. أشار إلى أن إعلان الحرس الثوري الإيراني رفض اتفاق وقف إطلاق النار يمثل دليلاً واضحاً على أن لبنان ليس طرفاً في هذا الصراع.
جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر “إطلاق النداء الإنساني العاجل الثاني”. تناول خلال الكلمة تداعيات الحرب على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في البلاد.
تحذير من تفاقم الأزمة الإنسانية
وقال سلام إن كلفة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية أصبحت ثقيلة للغاية نتيجة استمرار الحرب وتداعياتها على لبنان. وشدد على أن البلاد تواجه تحديات متزايدة تتطلب دعماً دولياً وجهوداً مكثفة للتخفيف من معاناة المتضررين.
وأضاف أن المفاوضات السياسية لا تزال مستمرة، لكنها تبقي غير كافية في ظل استمرار المواجهات واتساع دائرة التوتر في المنطقة.
وشدد رئيس الحكومة اللبنانية على أن أهالي الجنوب ليسوا طرفاً في المواجهة القائمة بين واشنطن وطهران. أكد أن المواطنين اللبنانيين لا يجب أن يدفعوا ثمن صراعات إقليمية لا علاقة لهم بها.
تأكيد سيادة الدولة اللبنانية
وأشار سلام إلى أن حماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار الداخلي يجب أن تكون أولوية قصوى خلال المرحلة الحالية.
وأكد رئيس الحكومة اللبنانية أنه ممنوع على أي حرب أن تخاض على الأراضي اللبنانية من دون العودة إلى الدولة ومؤسساتها الشرعية. كما شدد على أن قرار السلم والحرب يجب أن يبقي بيد الدولة وحدها.
ووجّه رسالة مباشرة إلى إيران قائلاً إن لبنان ليس ورقة على طاولة أحد، وإن جنوب لبنان ليس خطة احتياطية لأي طرف. وأكد تمسك حكومته بسيادة البلاد ورفض استخدامها ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أو الدولية.


