القاهرة ، مصر – أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين. تناول الاتصال مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية المتسارعة.
وشدد الرئيس السيسي على الضرورة القصوى لخفض التصعيد الراهن في منطقة الشرق الأوسط، محذراً من مخاطر انزلاق المنطقة إلى حالة من الفوضى الشاملة. وأضاف أن هذه الفوضى قد تهدد السلم والأمن الدوليين.
جهود التهدئة ودور روسيا المحوري
واستعرض الرئيس السيسي، خلال الاتصال مع بوتين، الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة المصرية بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين لاحتواء التوتر والحفاظ على الاستقرار الإقليمي. وأشار السيسي إلى أن روسيا، بما تمتلكه من وزن وقدرات وتأثير على الساحة الدولية، قادرة على لعب دور فعال ومؤثر في دفع مسار وقف الحرب. كما جدد الرئيس المصري تأكيده على دعم مصر الكامل لأمن واستقرار الدول العربية الشقيقة. وشدد أيضاً على الرفض التام للمساس بسيادتها تحت أي ذريعة، باعتبار أن أمن الأشقاء العرب يمثل امتداداً أصيلاً للأمن القومي المصري. من جانبه، ثمن بوتين الدور المصري المتزن والفاعل، معرباً عن تطلعه لمواصلة العمل المشترك لاحتواء التصعيد الحالي وتحقيق التهدئة المنشودة.
القضية الفلسطينية وإعادة إعمار غزة
كما أكد السيسي على الأولوية القصوى التي توليها مصر لمواصلة تنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة. وشدد على ضمان تدفق المساعدات الإنسانية بكميات كافية ودون عوائق.
وشدد الرئيس المصري على ضرورة البدء السريع في عملية إعادة الإعمار، مؤكداً أن السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار الدائم يكمن في إحياء مسار سياسي. يؤدي هذا المسار لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لحل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية. وقد رحب بوتين بمواصلة التنسيق الوثيق مع القاهرة للوصول إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية، وفقا لبيان الرئاسة المصرية.
الأزمة الأوكرانية والعلاقات المصرية الروسية
تطرق الاتصال كذلك إلى تطورات الأزمة الروسية – الأوكرانية، أعرب السيسي عن دعم مصر لكافة الجهود الرامية لتسويتها سياسياً. وأكد استعداد القاهرة لتقديم كافة سبل الدعم في هذا الإطار. وعلى صعيد العلاقات الثنائية، بحث الزعيمان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية في المجالات السياسية والتجارية والسياحية.
واستعرض الجانبان الموقف التنفيذي للمشروعات القومية المشتركة، وفي مقدمتها محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية الروسية بمحور قناة السويس. بالإضافة إلى ذلك تمت الإشارة إلى التعاون المثمر في قطاعات الطاقة والغذاء، بما يحقق تطلعات الشعبين الصديقين.


