تونس – أصدرت المحكمة الابتدائية في العاصمة تونس حكمًا بالسجن لمدة 10 سنوات بحق الرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب. جاء ذلك بعد إدانته بتهم تتعلق بـ”التدليس” واستعمال وثائق مدلسة خلال فترة توليه رئاسة الهيئة.
قضية مرتبطة بتقرير رسمي
أكد محامي الطبيب، سمير ديلو، أن الحكم صدر في ختام جلسة عقدت الخميس. كما أوضح أن القضية ترتبط بتقرير أرسلته الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد إلى البرلمان عام 2020 بشأن شبهات تضارب مصالح مرتبطة برئيس الحكومة الأسبق إلياس الفخفاخ.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن التقرير الذي أعدته الهيئة آنذاك تضمن اتهامات للفخفاخ بعدم التخلي عن حصص يمتلكها في شركة متخصصة في تدوير النفايات حصلت على صفقات حكومية. وقد أدى ذلك لجدلًا سياسيًا واسعًا في تونس خلال تلك الفترة.
ويعد شوقي الطبيب من أبرز المحامين في تونس، كما شغل سابقًا منصب عميد المحامين التونسيين. وتولى الدفاع عن عدد من الشخصيات المعارضة.
ويواجه الطبيب عدة قضايا أخرى تتعلق بما تصفه السلطات التونسية بـ”خروقات” في تسيير الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد. إضافة إلى ذلك هناك اتهامات مرتبطة بالاختلاس وتبييض الأموال خلال فترة رئاسته للهيئة.
حل هيئة مكافحة الفساد
كانت السلطات التونسية قد أوقفت الطبيب في أبريل الماضي في إطار التحقيقات الجارية بشأن ملفات فساد وإدارة الهيئة.
وتولى شوقي الطبيب رئاسة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بين عامي 2016 و2020. بعد ذلك قرر الرئيس التونسي قيس سعيد حل الهيئة في صيف 2021، ضمن الإجراءات الاستثنائية التي شملت تعليق عمل البرلمان وإقالة الحكومة آنذاك.
وقد أثارت القضية تفاعلات واسعة داخل الأوساط السياسية والحقوقية في تونس. كما جاء ذلك في ظل استمرار الجدل بشأن مسار القضاء وملاحقة شخصيات سياسية ومسؤولين سابقين خلال المرحلة الحالية.
وتشهد تونس منذ سنوات انقسامات سياسية حادة وتوترات مرتبطة بملفات الحريات ومكافحة الفساد. وذلك بالتزامن مع حملة ملاحقات قضائية تستهدف عددًا من السياسيين والمسؤولين السابقين.


