واشنطن، الولايات المتحدة – أثارت اتهامات متزايدة بمعاداة السامية ضد عدد من السياسيين الأمريكيين حالة من الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة. جاء ذلك بعد تداول تصريحات ومنشورات نسبت إلى مرشحين من الحزب الديمقراطي ووصفت بأنها تحمل مضامين متطرفة ومعادية لليهود.
وذكرت “فوكس نيوز” الأمريكية أن السياسي الديمقراطي جراهام بلاتنر واجه انتقادات واسعة بسبب وشم قيل إنه يحمل دلالات مرتبطة بالنازية. أيضاً، أعيد تداول منشورات قديمة له عبر منصة “ريديت”، ما تسبب في موجة انتقادات جديدة بحقه.
تصريحات مثيرة للجدل
وفي السياق ذاته، تعرضت المرشحة الديمقراطية مورين جاليندو لانتقادات حادة بعد تصريحات قالت فيها إنها ترغب في احتجاز “الصهاينة الأمريكيين” داخل أحد مراكز احتجاز الهجرة التابعة لوكالة الهجرة والجمارك الأمريكية “ICE”.
وأشارت التقارير إلى أن تصريحات جاليندو أدت لإدانات من شخصيات سياسية ومنظمات أمريكية معنية بمكافحة معاداة السامية. في الوقت نفسه، ظهرت اتهامات بأن الخطاب السياسي في الولايات المتحدة يشهد تصاعداً في اللغة التحريضية والكراهية.
انتقادات من الحزبين
وأفادت وسائل إعلام أمريكية بأن عدداً من قيادات الحزب الديمقراطي سارعوا إلى النأي بأنفسهم عن هذه التصريحات، مؤكدين رفضهم لأي خطاب يحمل طابعاً عنصرياً أو معادياً لليهود.
في المقابل، استغل مسؤولون وجمهوريون هذه التصريحات لاتهام بعض التيارات اليسارية بالتسامح مع خطاب الكراهية. كما اعتبروا أن الظاهرة باتت تتوسع داخل المشهد السياسي الأمريكي.
تزايد المخاوف السياسية
وأكد تقرير بثته شبكة “فوكس نيوز” أن الأمثلة المتعلقة باتهامات معاداة السامية داخل الحياة السياسية الأمريكية أصبحت أكثر حدة خلال الفترة الأخيرة. جاء ذلك مع تصاعد الخطاب المرتبط بقضايا الهجرة والحرب في غزة والانقسامات الداخلية في الولايات المتحدة.
ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الأمريكية حالة استقطاب حاد قبيل الانتخابات المقبلة. بالإضافة إلى ذلك، هناك مخاوف من تصاعد خطابات الكراهية والتوترات الأيديولوجية داخل الأحزاب السياسية.


