واشنطن، أمريكا – أعلنت مجموعة من الدول الحليفة في منطقة القطب الشمالي التوصل إلى تفاهمات جديدة لتعزيز التعاون الأمني والعسكري والاقتصادي في القطب الشمالي والمناطق الشمالية العليا، في ظل ما وصفته بتزايد التحديات الجيوسياسية المرتبطة بالتحركات الروسية والاهتمام الصيني المتنامي بالمنطقة.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان مشترك صادر عن “حلفاء القطب الشمالي”، إن المنطقة أصبحت تكتسب أهمية استراتيجية متزايدة على المستوى العالمي، مع تصاعد الأنشطة العسكرية الروسية واتساع الاهتمام الصيني بالموارد والممرات البحرية في الشمال.
تعزيز الوجود العسكري
وأكد البيان أن الدول المشاركة تعمل على تعزيز وجودها العسكري وقدرات المراقبة والاستطلاع والتدريبات المشتركة في القطب الشمالي، ضمن تنسيق مشترك ومدروس بين الحلفاء.
وأشار إلى دعم الحلفاء لزيادة حضور حلف شمال الأطلسي “الناتو” في المنطقة عبر عدة مهام وأنشطة، من بينها عمليات “Arctic Sentry”، ومهام الشرطة الجوية في أيسلندا، والقوات البرية المتقدمة في فنلندا، إضافة إلى تطوير قيادة القوات المشتركة في نورفولك وإنشاء مركز عمليات جوية جديد في النرويج وتحديث منظومة “نوراد” الدفاعية.
قلق من روسيا والصين
وأوضح البيان أن الحلفاء ناقشوا التحديات الأمنية الناشئة في القطب الشمالي، في ظل تنامي الأنشطة العسكرية الروسية وتوسّع الاهتمام الصيني بالمنطقة، بما يشمل الموارد الطبيعية والممرات البحرية الجديدة الناتجة عن التغيرات المناخية وذوبان الجليد.
كما شدد البيان على أهمية الحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة، مع العمل على مواجهة أي تهديدات قد تؤثر على المصالح الاستراتيجية للدول الغربية.
تعاون اقتصادي واستثماري
وأكدت الدول المشاركة أنها ستعمل على تعزيز التنسيق في ملفات التنمية الاقتصادية والموارد الطبيعية والبنية التحتية الحيوية في القطب الشمالي، بما يشمل أمن الأبحاث، وفحص الاستثمارات الأجنبية، وتطوير وحماية المنشآت الحيوية.
وأشار البيان إلى أن أوروبا وكندا تتحملان دورًا أكبر في جهود الردع والدفاع داخل المنطقة، بالتزامن مع استمرار التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة وحلف “الناتو”.
واختتمت الدول الحليفة بيانها بالتأكيد على مواصلة العمل المشترك لضمان بقاء القطب الشمالي منطقة آمنة ومستقرة ومزدهرة، وسط التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها العالم.


