لندن ، بريطانيا – دعت منظمة العفو الدولية، في تقرير عاجل نشرته اليوم الثلاثاء، إلى إجراء تحقيق دولي ومستقل في الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران على مدينة “بيت شيمش” في إسرائيل. وأكدت ضرورة تصنيف العملية كـ “جريمة حرب”. وأسفر الهجوم عن مقتل تسعة مدنيين، بينهم أربعة مراهقين. بالإضافة إلى ذلك أصيب ما يقدر بنحو 46 شخصا بجروح متفاوتة.
واستندت المنظمة في تقريرها إلى أبحاث ميدانية وتحقق دقيق من صور ومقاطع فيديو وأدلة رقمية موثقة من موقع الحادث في حي “رامات ليحي”. وأثبتت التحقيقات أن الهجوم أدى إلى تدمير كنيس “تيفيرت إسرائيل” بالكامل. كما تسبب أيضاً في إلحاق أضرار جسيمة بالمأوى الموجود أسفله. وكان من المفترض أن يكون هذا المأوى ملاذا آمنا للمدنيين.
وقالت إريكا غيفارا، مديرة الأبحاث في منظمة العفو الدولية: “خلصت تحقيقاتنا إلى أن السلاح المستخدم، وهو صاروخ باليستي إيراني، كان غير دقيق بشكل فادح ومزودا برأس حربي كبير جدا، مما يجعله سلاحا عشوائيا غير مناسب تماما للاستخدام في المناطق المدنية المكتظة بالسكان”. وأضافت غيفارا أن الهجوم استهدف كنيسا وملجأ، وهي أعيان مدنية محمية بموجب القانون الدولي.
وشددت المنظمة على أن تحقيقاتها لم تجد أي دليل على وجود أهداف عسكرية مشروعة في محيط موقع الارتطام. كما أشارت إلى أن أقرب قاعدة عسكرية إسرائيلية تقع على بعد حوالي 3.5 كيلومترات غربا. لذلك هذا ينفي صفة “الضرورة العسكرية” عن الضربة.
واختتمت العفو الدولية بيانها بالتأكيد على أن شن هجمات عشوائية تتسبب في مقتل مدنيين أو تدمير منشآت دينية ومدنية يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني ويرقى إلى مستوى جرائم الحرب. وطالبت المنظمة المجتمع الدولي بضمان إجراء تحقيق مستقل ونزيه، ومحاكمة جميع المسؤولين عن اتخاذ القرار أو تنفيذ هذا الهجوم أمام القضاء. هذا لضمان تحقيق العدالة للضحايا وعائلاتهم. كما شددت على أن “الحصانة من العقاب لا يجب أن تستمر في ظل هذه الانتهاكات الفادحة”.


