برلين،ألمانيا-أعلن الادعاء العام الألماني، توجيه اتهامات رسمية إلى عضو سابق في جهاز المخابرات السورية، للاشتباه في ارتكابه جرائم ضد الإنسانية وعمليات تعذيب وقتل ممنهج،
وهذا بحق عشرات السجناء في أحد سجون دمشق خلال العام الأول من الثورة السورية.
100 عملية استجواب وتعذيب
وفقا للبيان الصادر عن مكتب المدعي العام، فإن المتهم الذي تم تعريفه باسم “فهد. أ” بموجب قواعد الخصوصية الألمانية،
كان قد ألقي القبض عليه في مايو الماضي.
وتشير التحقيقات إلى أنه كان يعمل حارسا في سجن تابع للمخابرات بدمشق في الفترة ما بين أبريل 2011 وأبريل 2012.
لائحة الاتهام
التعذيب الجسدي: شارك المتهم في أكثر من 100 عملية استجواب تعرض خلالها السجناء لصعق بالكهرباء وضرب مبرح بالكابلات.
انتهاكات ليلية: تنفيذا لأوامر رؤسائه، قام المتهم بإساءة معاملة السجناء ليلا عبر أساليب وحشية تشمل التعليق من السقف،
وأيضا الغمر بالماء البارد، والإجبار على البقاء في أوضاع جسدية مؤلمة لفترات طويلة.
النتيجة القاتلة: أكد البيان أن سوء المعاملة هذه، جنباً إلى جنب مع الظروف الكارثية داخل السجن،
والتي أدت إلى وفاة ما لا يقل عن 70 سجينا.
الاختصاص القضائي العالمي
استند ممثلو الادعاء الألمان في تحريك هذه القضية إلى قوانين “الاختصاص القضائي العالمي”،
وهي مادة قانونية تمنح المحاكم الألمانية الصلاحية لملاحقة مرتكبي الجرائم الدولية (جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية)،
وهذا بغض النظر عن جنسية الضحايا أو الجناة أو مكان وقوع الجريمة.
المحاكمات السورية في ألمانيا
تعد هذه القضية حلقة جديدة في سلسلة من المحاكمات التي تشهدها ألمانيا، التي تستضيف نحو مليون لاجئ سوري،
حيث نجحت السلطات القضائية هناك خلال السنوات الماضية في توقيف ومحاكمة العديد من الأشخاص
المشتبه في تورطهم في انتهاكات حقوق الإنسان خلال الصراع السوري،
مما يجعل برلين الوجهة الأبرز لملاحقة “مجرمي الحرب” السوريين قضائيا.
خلاصة المشهد
تؤكد هذه القضية استمرار الجهود الحقوقية والقضائية في أوروبا
وهذا لضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم في سوريا من العقاب،
حتى مع مرور سنوات طويلة على وقوع تلك الانتهاكات.


