باريس، فرنسا – سجلت فرنسا نحو 7300 وفاة إضافية خلال 53 يومًا من موجات الحر الشديدة التي ضربت البلاد هذا الصيف، في حصيلة تعكس التبعات الصحية الخطيرة لارتفاع درجات الحرارة القياسي، وفق ما أعلنت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست، مشيرة إلى أن البيانات النهائية ستصدر خلال الأسابيع المقبلة.
حصيلة صيف قياسي والدروس المستفادة
وأوضحت ريست أن عدد الوفيات الإضافية بلغ نحو 7 آلاف حالة حتى نهاية يوليو، قبل أن ترتفع التقديرات الإجمالية إلى نحو 7300 وفاة، مقارنة بتقديرات سابقة لهيئة الصحة العامة سجلت 5764 وفاة إضافية خلال الفترة الممتدة من 17 يونيو إلى 2 يوليو. ورغم أن التأثير طال مختلف الفئات العمرية، إلا أن كبار السن والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم أو يعانون العزلة الاجتماعية كانوا الأكثر عرضة للمخاطر.
وبالمقارنة مع موجة الحر التاريخية عام 2003 التي أودت بحياة نحو 15 ألف شخص، أشارت وزيرة الصحة إلى أن عدد الوفيات في دور رعاية المسنين جاء أقل هذه المرة بفضل الاستفادة من دروس تلك الكارثة، وتوفير تدريب أفضل للعاملين وتجهيز غرف مكيفة لحماية الفئات الأكثر هشاشة.
ضغوط صحية وتحديات مناخية مستمرة
ختاماً، شهدت فرنسا صيفاً هو الأكثر حرارة منذ بدء تسجيل البيانات عام 1900، بتسجيل 53 يوماً من موجات الحر وتجاوز درجات الحرارة حاجز 40 درجة مئوية في عدة مناطق. ورغم تأكيد السلطات قدرة المنظومة الصحية على الصمود، فإن حجم الخسائر البشرية يبرز الحاجة الماسة إلى تعزيز الخطط الاحترازية والتكيف مع التغيرات المناخية المتزايدة.


