تل أبيب ، إسرائيل – وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك انتقادات حادة إلى حكومة بنيامين نتنياهو، على خلفية تصاعد التوتر مع تركيا. واعتبر أن الدخول في مواجهة سياسية وأمنية مع أنقرة في هذا التوقيت يمثل خطوة غير محسوبة العواقب. واتهم باراك رئيس الحكومة الإسرائيلية بالتعامل مع الملف التركي بطريقة تخضع لحسابات سياسية داخلية. كما أشار إلى أن رفع مستوى التوتر مع أنقرة قد يكون مرتبطًا برغبة نتنياهو في استثمار المخاوف الأمنية قبيل الاستحقاقات الانتخابية.
وحذر رئيس الوزراء الأسبق من خطورة تحويل الخلافات مع تركيا إلى أزمة مفتوحة. وأكد أن أنقرة تختلف بصورة جوهرية عن الخصوم الإقليميين الذين خاضت إسرائيل مواجهات مباشرة معهم خلال السنوات الماضية. بالإضافة إلى ذلك، التصعيد معها قد يخلق تحديات أمنية وسياسية أكبر. وأشار باراك إلى أن إسرائيل بحاجة إلى إدارة الخلافات الإقليمية بعقلانية. وبدلًا من اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى توسيع دائرة المواجهات، خصوصاً في ظل تعدد الأزمات التي تواجهها تل أبيب على أكثر من جبهة.
كما اعتبر أن إشعال أزمات جديدة في المنطقة لن يعالج المشكلات الداخلية التي تواجه الحكومة الإسرائيلية. على العكس، قد يؤدي إلى زيادة الضغوط السياسية والشعبية على نتنياهو. وتأتي تصريحات باراك وسط توتر متزايد في العلاقات الإسرائيلية التركية، وذلك على خلفية المواقف المتباينة بين البلدين بشأن عدد من الملفات الإقليمية. وفي مقدمتها الحرب في غزة والتحركات العسكرية والسياسية في المنطقة. وتعكس انتقادات باراك استمرار الانقسام داخل إسرائيل بشأن طريقة إدارة نتنياهو للملفات الأمنية والخارجية. كما تبرز مخاوف من أن يؤدي التصعيد مع قوى إقليمية جديدة إلى فتح مسارات مواجهة إضافية. وهذا يأتي في وقت تواجه فيه إسرائيل بالفعل ضغوطًا سياسية وأمنية متزايدة.


