برلين ، ألمانيا – أدان المستشار الألماني فريدريش ميرتس تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، التي دعا فيها إلى تكثيف عمليات القتل والاستهداف داخل قطاع غزة. واعتبر أن مثل هذه التصريحات تثير قلقًا بالغًا ولا تتماشى مع المبادئ الإنسانية والقانون الدولي. وجاء موقف ميرتس عقب تصريحات لبن غفير طالب فيها بتنفيذ عشرات عمليات الاغتيال يوميًا في قطاع غزة. وقد أثارت هذه الدعوة انتقادات واسعة في عدد من العواصم الأوروبية. كما ظهرت مخاوف من تداعياتها على المدنيين الفلسطينيين.
وأكدت الحكومة الألمانية أن برلين تنظر بجدية إلى التصريحات الصادرة عن المسؤولين الإسرائيليين. كما شددت على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين. وأوضحت ضرورة عدم تحويل العمليات العسكرية إلى مسار مفتوح لاستهداف الفلسطينيين. ويأتي الموقف الألماني في ظل تصاعد الانتقادات الأوروبية تجاه طريقة إدارة الحرب في غزة. يحدث ذلك خصوصًا مع استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية وارتفاع أعداد الضحايا. بالإضافة إلى صعوبة إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.
وتزامنت تصريحات ميرتس مع مواقف أوروبية رافضة لتصريحات بن غفير. هذا ما يعكس اتساع مساحة الخلاف داخل أوروبا بشأن بعض توجهات الحكومة الإسرائيلية. خاصة الدعوات التي تتضمن تشديد العمليات العسكرية في القطاع. كما تواجه حكومة بنيامين نتنياهو ضغوطًا متزايدة من جانب حلفائها الغربيين. في وقت تحذر فيه عواصم أوروبية من أن استمرار التصعيد واستهداف المدنيين قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية. كما قد يؤدي إلى إضعاف فرص التوصل إلى حلول سياسية. ويؤكد الموقف الألماني أن برلين، رغم علاقاتها الوثيقة بإسرائيل، باتت أكثر تشددًا في انتقاد التصريحات التي ترى أنها قد تشجع على مزيد من العنف. كذلك تعارض أي تصريحات قد تتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني.


