طهران ، إيران – شهدت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تراجعًا جديدًا، مع اقتصار عدد السفن التي عبرت الممر البحري الاستراتيجي على 6 سفن فقط. ويعد ذلك مؤشرًا يعكس استمرار حالة القلق التي تسيطر على شركات النقل البحري بسبب التوترات العسكرية والمخاطر الأمنية في المنطقة. وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه حركة التجارة عبر المضيق حالة من الاضطراب. كذلك، هناك مخاوف متزايدة لدى شركات الشحن من ارتفاع المخاطر المرتبطة بالعبور، الأمر الذي دفع عددًا من الناقلات إلى تأجيل رحلاتها أو البحث عن ترتيبات ومسارات بديلة.
وتشير بيانات حركة السفن إلى أن عدد العابرين للمضيق تراجع مقارنة بالأيام السابقة. في وقت لا تزال فيه التوترات المحيطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران تلقي بظلالها على حركة التجارة والطاقة في منطقة الخليج. ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم. إذ تمر من خلاله نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية. هذا ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره مصدر قلق مباشر لأسواق الطاقة.
وتزداد المخاوف من تداعيات استمرار انخفاض حركة السفن، خصوصًا ناقلات النفط والغاز. وذلك في ظل اعتماد العديد من الدول الآسيوية والأوروبية على الإمدادات التي تمر عبر المنطقة. الأمر قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وانعكاسها على أسعار الطاقة عالميًا. كما تراقب شركات الشحن التطورات الأمنية عن كثب قبل اتخاذ قرار بشأن استئناف حركة العبور بصورة طبيعية. ويتم ذلك في ظل عدم وضوح الموقف بشأن مستقبل الملاحة في المضيق واستمرار التوترات الإقليمية.
ويخشى مراقبون أن يؤدي استمرار تراجع حركة السفن إلى زيادة الضغوط على أسواق النفط والغاز، خاصة إذا استمرت حالة عدم الاستقرار لفترة أطول. بينما تبقى عودة الملاحة إلى مستوياتها المعتادة مرتبطة بدرجة كبيرة بمدى نجاح الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وضمان أمن الممرات البحرية. أيضاً، يؤكد التراجع الجديد في أعداد السفن العابرة أن مضيق هرمز لا يزال يمثل نقطة حساسة في حركة التجارة العالمية. وأن أي اضطراب مستمر فيه يمكن أن يمتد تأثيره سريعًا إلى أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد وتكاليف النقل في العديد من دول العالم.


