فاليتا، مالطا – شهدت العاصمة المالطية فاليتا ومناطق واسعة من البلاد انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي. جاء ذلك وسط موجة حر استثنائية رفعت درجات الحرارة إلى مستويات قياسية. هذا الأمر أدى إلى زيادة الضغط على البنية التحتية للطاقة. كما جدد الانتقادات الموجهة لكفاءة شبكة التوزيع الوطنية.
اعتذار رسمي واضطراب الخدمة في المؤسسات
وقدم رئيس الوزراء المالطي، روبرت أبيلا، اعتذاراً رسمياً للمواطنين والقطاعات المتضررة عن انقطاعات الكهرباء المتكررة. كما أعرب عن تفهمه للمعاناة الناجمة عن انقطاع التيار لعدة ساعات متواصلة خلال فترات الذروة الليلية. وأشار إلى أن الاعتماد يتصاعد على أجهزة التكييف والتبريد في تلك الفترات.
وطالت انقطاعات التيار الكهربائي عدداً من المقار الحكومية والوزارية، وفي مقدمتها مكتب رئيس الوزراء. كما شملت المنشآت والمرافق التجارية والخدمية. وهذا قد تسبب في إرباك سير الأعمال والخدمات اليومية بالجزيرة المتوسطية.
ارتفاع قياسي للحرارة وضغط على الشريان الكهربائي
وتزامنت الأزمة مع موجة حر استمرت عدة أيام. وقد سُجلت خلالها درجات الحرارة رقماً قياسياً بلغ 43.3 درجة مئوية. وتجدر الإشارة إلى أن هذا أعلى معدل حراري يُسجل في مالطا خلال شهر يوليو.
وأرجعت شركة الطاقة الوطنية “إينيمالطا” (Enemalta) الأعطال المتكررة إلى الإجهاد الشديد والضغط القياسي اللذين تعرضت لهما شبكة التوزيع والكابلات الأرضية. وحدث ذلك نتيجة القفزة المفاجئة في معدلات استهلاك الطاقة. كما تزامن هذا مع التشغيل المكثف لمنظومات التبريد.
مطالبات بالتعويض وتحديث البنية التحتية
وعلى الصعيد السياسي، طالب الحزب الوطني المعارض بتقديم تعويضات مالية فورية للعائلات والشركات المتضررة من انقطاع التيار. كما دعا الحزب إلى وضع استراتيجية عاجلة لتحديث شبكات الكهرباء والبنية التحتية. ويهدف ذلك إلى تفادي تكرار الأزمة خلال المواسم القادمة.
وتسلط هذه الأزمة الضوء على هشاشة شبكات الطاقة في دول حوض البحر الأبيض المتوسط أمام ظواهر الطقس المتطرفة المتزايدة الناجمة عن التغيرات المناخية. لذلك يفرض هذا الوضع تسريع وتيرة الاستثمارات للرفع من كفاءة شبكات التوزيع. ويساهم ذلك في ضمان استقرار الإمدادات.
كشفت أزمة انقطاع الكهرباء في مالطا التأثير المباشر لموجات الحر القياسية على البنية التحتية الحيوية، مؤكدة ضرورة تطوير شبكات التوزيع الوطنية للتكيف مع قفزات الاستهلاك المناخية المرتفعة.


