دمشق ، سوريا – في خطوة لاحتواء الأزمة الأمنية التي شهدتها مدينة إعزاز بريف حلب الشمالي، شمال سوريا خلال الساعات الماضية، أعلن وجهاء المدينة، اليوم الأحد 19 يوليو 2026، عن إنهاء حالة التوتر والتوصل إلى حل جذري للمشاكل التي أثارت قلق الأهالي. وأكد الوجهاء في بيان رسمي أن المجتمع المحلي في إعزاز يعد جزءاً لا يتجزأ من منظومة الدولة السورية. كما أعلنوا استعدادهم التام لتطبيق قرارات الدولة ومساندة مؤسساتها في الحفاظ على سيادة القانون.
تفاصيل الأحداث
جاء هذا الإعلان بعد ساعات من تصعيد أمني شهدته المدينة إثر حملة أمنية مركزة نفذتها “قوى الأمن العام” لملاحقة مطلوبين بتهم تتعلق بتجارة وترويج المخدرات. ويعد هذا الملف من أولويات السلطات السورية لمكافحة الجريمة. وخلال تنفيذ الحملة، تعرضت دورية تابعة لقوى الأمن الداخلي لإطلاق نار مباشر أثناء تدخلها لفض اشتباك مسلح. نتيجة لذلك، أرسلت السلطات الأمنية تعزيزات فورية وفرضت حالة استنفار شاملة في المنطقة لضبط الأوضاع الميدانية.
دور الفعاليات المجتمعية في الاحتواء
شهدت الساعات التي سبقت إعلان الوجهاء حالة من التوتر المتصاعد. وزادت حدتها اتهامات انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي حول محاولات تحريض ضد عناصر الأمن العام لعرقلة سير الحملة القانونية. إلا أن تدخل الشخصيات المجتمعية وفعاليات المدينة لعب دوراً محورياً في نزع فتيل الأزمة ومنع تفاقمها. حيث عمل الوجهاء على تهدئة الأوضاع وضمان عدم الانجرار خلف محاولات زعزعة الاستقرار.
عودة الاستقرار وتأكيد إنفاذ القانون
اختتم بيان الوجهاء بالإشارة إلى عودة الهدوء التام إلى كافة أحياء مدينة إعزاز. كما أكد على استمرار الجهات الأمنية في أداء مهامها المنوطة بها لترسيخ الأمن. وتأتي هذه التطورات لتؤكد وجود تنسيق وثيق بين الهياكل الأمنية السورية والمكونات الاجتماعية في المناطق المحررة. الهدف هو منع أي محاولات تهدف إلى تقويض استقرار المنطقة، مع التأكيد الرسمي والشعبي على ضرورة فرض سيادة القانون. ويُعد ذلك مرجعية أساسية لحماية أمن المواطنين في إعزاز وعموم ريف حلب الشمالي.
تأتي هذه الأحداث في وقت تواصل فيه الدولة السورية تعزيز قبضتها الأمنية عبر مؤسساتها. ويأتي ذلك لاسيما مع التغيرات القيادية الأخيرة في الأجهزة الاستخباراتية والشرطية. والهدف هو القضاء على شبكات الجريمة المنظمة وتثبيت أركان الاستقرار في كافة المناطق السورية.


