سانتياجو، تشيلي – شهدت المناطق الوسطى والجنوبية من جمهورية تشيلي موجة عنيفة من الطقس السيئ والأمطار الطوفانية المصحوبة برياح عاتية، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة آخرين بجروح متفاوتة. وتسببت العاصفة القوية في تشكل فيضانات جارفة أدت إلى غمر البنية التحتية وانقطاع التيار الكهربائي عن مئات آلاف المنازل، فضلاً عن شلل تام في حركة السير بعدد من الطرق الرئيسية، مما دفع السلطات الحكومية إلى رفع حالة التأهب القصوى لمواجهة التداعيات المستمرة.
خسائر بشرية وأضرار هيكلية في وسط وجنوب البلاد
وأوضحت السلطات التشيلية أن الضحايا الثلاثة لقوا حتفهم في حوادث متفرقة ومباشرة مرتبطة بالعاصفة، حيث قضى عامل نظافة أثناء تأدية واجبه الميداني في أحد شوارع بلدة نيجريتي الجنوبية، ولقي مواطن آخر حتفه إثر سقوطه أثناء تنظيف سطح منزله في مدينة تيموكو، في حين تعرض شخص ثالث لصدمة كهربائية قاتلة في العاصمة سانتياجو نتيجة تضرر التمديدات الأرضية. وأدت الرياح العاتية والفيضانات إلى قطع شبكات التغذية الكهربائية عن نحو 257 ألف منزل، تركز معظمها في البلدات الجنوبية، إلى جانب إغلاق قسري لشبكات الطرق الحيوية وتعطيل حركة التنقل بالكامل.
تحركات رئاسية واستمرار إنتاج النحاس والليثيوم في الشمال
وفي إطار الاستجابة الرسمية السريعة للأزمة، توجه الرئيس التشيلي خوسيه أنطونيو كاست إلى إقليم بيوبيو، الذي يصنف ضمن أكثر المناطق تضرراً جراء المنخفض الجوي، للإشراف على جهود الإغاثة الميدانية وتقييم حجم الخسائر الهيكلية وتقديم الدعم للمتضررين. وبينما حذرت هيئة إدارة الطوارئ الحكومية من أن المنطقة الوسطى تستعد لاستقبال موجة أمطار قد تكون الأشد منذ بداية الموسم، طمأنت قطاعات الطاقة والاقتصاد الأسواق العالمية بتأكيدها أن مناطق التعدين الاستراتيجية في شمال البلاد لم تتأثر نهائياً بالعاصفة، حيث تستمر عمليات استخراج النحاس والليثيوم بصورة طبيعية تماماً نظراً لابتعادها الجغرافي عن نطاق الاضطرابات الجوية.


