موسكو، روسيا – أعلن اتحاد خط أنابيب بحر قزوين عن تعرض ناقلة النفط “نورديك زينيث” لهجوم بطائرتين مسيرتين في مياه البحر الأسود، مما أسفر عن إلحاق أضرار مادية بالسفينة وإخراجها بشكل كامل من الخدمة في محطة التحميل. ويأتي هذا التصعيد الميداني ليعيد المخاوف الدولية بشأن أمن حركة الملاحة البحرية وصادرات الطاقة عبر البحر الأسود، الذي يعد ممرًا حيويًا لإمدادات النفط العالمية، في ظل تزايد وتيرة الهجمات المتبادلة في المنطقة.
حريق على متن الناقلة وإجلاء الطاقم
وأوضح الاتحاد في بيان رسمي أن الهجوم تسبب في اندلاع حريق على متن الناقلة المستهدفة، إلا أن الأطقم المختصة تمكنت من السيطرة على النيران وإخمادها على الفور. وسارعت سفن تابعة للاتحاد كانت متواجدة بالقرب من موقع الحادث إلى إجلاء 13 من أفراد طاقم السفينة لتأمين سلامتهم، بينما فضل تسعة بحارة آخرين البقاء على متنها لإدارة الوضع، دون تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم حتى الآن.
تعليق عمليات الشحن وشطب من جدول التحميل
وأكدت التقارير الميدانية أن الأضرار الهيكلية الناجمة عن الهجوم جعلت الناقلة غير صالحة لعمليات الرسو أو شحن النفط في محطة نوفوروسيسك الروسية، مما دفع الاتحاد إلى استبعادها تمامًا من جدول التحميل حتى إشعار آخر. وكشفت مصادر قطاع الطاقة أن السفينة المتضررة كانت مستأجرة من قبل شركة “إكسون موبيل” الأمريكية، فيما أحجم الاتحاد عن تحديد الجهة المسؤولة عن تنفيذ الهجوم.
تهديد مباشر لإمدادات النفط العالمية
ويندرج هذا الحادث في سياق تصاعد الصراع العسكري والبحري بين روسيا وأوكرانيا في البحر الأسود وبحر آزوف، مما يضاعف المخاطر المحيطة بالبنية التحتية للطاقة. ويمتد خط أنابيب بحر قزوين على طول 1510 كيلومترات ليربط حقول النفط الاستراتيجية في قازاخستان بميناء نوفوروسيسك، الذي يعتمد عليه البلد الآسيوي لتمرير نحو 80% من إجمالي صادراته النفطية إلى الأسواق الدولية، مما يجعل تكرار استهداف هذه المنشآت الحيوية تهديدًا مباشرًا لسلاسل الإمداد العالمية.


