لندن، المملكة المتحدة – أعلنت وزيرة الثقافة والإعلام والرياضة البريطانية، ليزا ناندي، انسحابها الرسمي من منصة “إكس” (X)، مؤكدة أن وزارتها ستتوقف أيضاً عن استخدام المنصة. وأرجعت الوزيرة هذا القرار إلى انحراف المنصة عن أهدافها الأساسية، معتبرة أنها أصبحت تفضل الإساءات ونشر المعلومات المضللة على حساب النقاش الهادف والموضوعي.
مغادرة رسمية وتغيير في التوجه
أوضحت ناندي في منشور وداعي عبر حسابها أن قرار مغادرة المنصة لم يقتصر عليها شخصياً، بل شمل وزارة الثقافة والإعلام والرياضة ككل، في خطوة تعكس موقفاً حكومياً صارماً تجاه طبيعة المحتوى المتداول. وأشارت إلى أن المنصة التي أُسست في بداياتها لدعم وتعزيز حرية التعبير، لم تعد قادرة على تحقيق هذا الهدف بالشكل المطلوب.
انتقادات حادة لسياسات المحتوى
وجهت الوزيرة البريطانية انتقادات حادة لسياسات المنصة، مؤكدة أنها باتت توفر بيئة خصبة للإساءات وتساهم في ترويج المعلومات المضللة بدلاً من تشجيع النقاشات البناءة. واعتبرت ناندي أن هذا الواقع الرقمي الجديد لا يخدم المبادئ الديمقراطية أو تماسك المجتمعات، مشددة على رفضها التام لدعم هذا النهج من خلال استمرار التواجد الرسمي لوزارتها على المنصة.
تصاعد الجدل حول معايير السلامة الرقمية
يأتي هذا القرار في وقت حساس يتصاعد فيه الجدل العالمي حول سياسات إدارة المحتوى على “إكس”. وتواجه المنصة موجة من الانتقادات من قبل مسؤولين وهيئات حكومية في عدة دول بسبب انتشار خطاب الكراهية، في حين تواصل إدارة المنصة الدفاع عن سياساتها تحت مظلة حماية حرية التعبير. ومن المتوقع أن يفتح قرار الوزيرة باباً واسعاً لنقاشات جديدة حول جدوى استخدام المؤسسات الحكومية لمنصات تفتقر إلى معايير صارمة للسلامة الرقمية ومكافحة التضليل.


