نيويورك، الولايات المتحدة – شهد متحف المتروبوليتان للفنون تطورا لافتا بعد مصادرة السلطات عشرات القطع الأثرية النادرة من أروقته. وأشارت تقارير عبر وكالات الأنباء إلى أن القيمة الإجمالية لهذه المقتنيات تقدر بنحو 95 مليون دولار أمريكي. وتأتي هذه الخطوة ضمن تحقيقات موسعة بشأن مصدر القطع ومدى قانونية وصولها واستقرارها داخل قاعات المتحف الشهير.
أصول الآثار المصادرة وشبهات التهريب
وأوضحت السلطات المعنية أن القطع المصادرة تنتمي إلى حضارات قديمة ومتنوعة تمتد عبر عدة قارات حول العالم. وتشمل هذه المقتنيات آثارا من مصر واليونان وروما بالإضافة إلى دول في الشرق الأوسط وآسيا. وتحيط بهذه القطع الثمينة شبهات قوية بخروجها من بلدانها الأصلية بطرق غير مشروعة قبل وصولها إلى المتاحف العالمية.
تعاون دولي لكشف مسار المقتنيات
وجاءت عملية المصادرة تتويجا لتعاون وثيق بين جهات إنفاذ القانون الأمريكية وخبراء آثار دوليين وسلطات ثقافية. حيث تم تتبع سجلات الملكية ووثائق النقل الخاصة بهذه القطع الثمينة للكشف عن أي تلاعب محتمل في الأوراق. وأسفرت التحقيقات عن اكتشاف مخالفات صريحة تتعلق بتاريخ الاقتناء ومسار انتقالها المعقد بين دور المزادات والتجار.
استعادة التراث وتاريخ المتحف العريق
وأكد مسؤولون بارزون أن بعض هذه القطع النادرة ستعود إلى بلدانها الأصلية فور استكمال كافة الإجراءات القانونية اللازمة. ويعد متحف المتروبوليتان أحد أبرز المتاحف العالمية التي بادرت سابقا بإعادة قطع أثرية ثبت خروجها بطرق غير قانونية. ويعكس هذا التوجه المتصاعد تنامي الجهود الدولية الرامية إلى حماية التراث الإنساني ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات.


