لندن، المملكة المتحدة – قضت محكمة في بريطانيا، الجمعة، بسجن مواطنين رومانيين بعد إدانتهما بالتورط في الهجوم بالسكين على مذيع قناة “إيران إنترناشيونال” بوريا زراعتي في لندن، في قضية وصفتها السلطات البريطانية بأنها جزء من عملية مخطط لها مسبقًا، بينما لا يزال متهم ثالث محتجزًا في رومانيا بانتظار استكمال الإجراءات القضائية الخاصة بتسليمه إلى بريطانيا.
أحكام بالسجن على المتهمين
أصدرت المحكمة حكمًا بالسجن لمدة 12 عامًا بحق جورج ستانا، و8 أعوام بحق ناديتو باديا، بعد إدانتهما بالمشاركة في الاعتداء الذي وقع في 29 مارس 2024 بمنطقة ويمبلدون في لندن. ووفق وثائق المحكمة، نفذ باديا وديفيد أندري عملية الطعن، بينما تولى ستانا مهمة تهريب المنفذين من موقع الهجوم عقب تنفيذ الاعتداء.
ولا يزال المتهم الثالث، ديفيد أندري، محتجزًا في رومانيا على ذمة قضية أخرى، فيما تواصل السلطات في بريطانيا جهودها لتسلمه ومحاكمته.
تحقيقات تكشف عملية منظمة
أكدت شرطة بريطانيا أن التحقيقات أظهرت أن الهجوم لم يكن عملاً عشوائيًا، بل جاء بعد عملية مراقبة وتعقب للصحفي استمرت نحو عام، بهدف جمع المعلومات اللازمة لتنفيذ الاعتداء.
وأوضح مسؤولون في مكافحة الإرهاب أن المهاجمين خططوا للعملية مسبقًا، مشيرين إلى أن سرعة استجابة زراعتي ساهمت في نجاته من محاولة الاغتيال، بعد تعرضه لعدة طعنات أثناء خروجه من منزله متجهًا إلى مقر عمله.
تعزيز حماية المؤسسات الإعلامية
أكدت السلطات في بريطانيا أن القضية دفعتها إلى تعزيز الإجراءات الأمنية لحماية المؤسسات الإعلامية، وخاصة وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية العاملة في لندن.
كما أشارت النيابة العامة البريطانية إلى أن القضية تندرج ضمن حملة وصفتها بأنها تستهدف معارضين وصحفيين إيرانيين خارج البلاد عبر عناصر تعمل بالوكالة، مؤكدة استمرار التحقيقات للكشف عن جميع المتورطين وتقديمهم إلى العدالة، مع التشديد على أن بريطانيا لن تتهاون مع أي محاولات لاستهداف حرية التعبير أو سلامة الصحفيين على أراضيها.


