لندن، المملكة المتحدة – أطلق رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تحذيرا قويا بشأن تفاقم مظاهر العنصرية والتعصب في البلاد خلال السنوات العشر الماضية.
وأكد ستارمر أن هذه الظاهرة المتصاعدة تشكل تهديدا مباشرا للتماسك الاجتماعي وتؤثر بشكل سلبي على مشاركة المواطنين الفعالة في الحياة العامة.
وفي هذا السياق، أشارت تقارير إعلامية بريطانية إلى أن هذه التصريحات تأتي استجابة لمخاوف متزايدة بين الأقليات من عودة الخطاب المناهض للمهاجرين.
تحذير من اتساع الظاهرة
وخلال جلسة رسمية في البرلمان، أوضح ستارمر أن مستويات العنصرية والتعصب أصبحت أكثر انتشارا وعمقا مما كانت عليه في الماضي.
وشدد رئيس الوزراء على الضرورة القصوى للتصدي لهذه الظاهرة بحزم نظرا لما تسببه من انقسامات وتصدعات خطيرة داخل المجتمع البريطاني.
وأضاف أن مسؤولية مواجهة هذا الخطر تقع على عاتق جميع العاملين في الساحة السياسية، داعيا إلى إدانة واضحة وصريحة على كافة المستويات.
مخاوف بين الأقليات
وجاءت هذه التصريحات الهامة عقب صدور تقرير محلي أشار بوضوح إلى تنامي مخاوف أبناء الأقليات العرقية من تصاعد وتيرة التمييز ضدهم.
وترتبط هذه المخاوف بشكل كبير بتصاعد الخطاب المناهض للمهاجرين خاصة في ظل الاضطرابات التي شهدتها مناطق عدة في بريطانيا مؤخرا.
وفي سياق متصل، أبدى عدد من النواب قلقهم البالغ من تزايد خطاب الكراهية والتحريض الصادر عن بعض الشخصيات السياسية المعروفة.
دعوات لتعزيز التماسك الاجتماعي
وأشار التقرير المذكور إلى تحذيرات جادة أطلقتها نقابات وهيئات مهنية بشأن الارتفاع الملحوظ في حالات الإساءة العنصرية.
وتم رصد هذه الإساءات بشكل متزايد في أماكن العمل والحياة العامة مما يعكس تصاعدا مقلقا في التوترات المجتمعية اليومية.
وختاما، أكد ستارمر أن مواجهة هذه الظاهرة تمثل أولوية قصوى للحكومة من أجل الحفاظ على وحدة المجتمع وترسيخ قيم المساواة واحترام التنوع.


