بنغازي، ليبيا – افتتحت مراقبة آثار بنغازي صالة جديدة لعرض المقتنيات الأثرية المستردة داخل مبنى “القشلة التركية” التاريخي. تأتي هذه الخطوة في إطار تشجيع المواطنين على تسليم القطع الأثرية التي بحوزتهم. بالإضافة إلى ذلك، تهدف إلى تعزيز حماية التراث الثقافي. هناك أيضًا مطالب بإنشاء متحف وطني حديث في المدينة.
صالة لعرض الآثار المستردة
تضم صالة العرض عددًا من التماثيل والجرار الفخارية والعملات المعدنية التي تعود إلى فترات تاريخية مختلفة. تم استرداد هذه القطع من مواطنين أو ضبطها بواسطة الأجهزة الأمنية خلال السنوات الماضية.
وأكدت رئيس قسم المتاحف والمخازن الأثرية بمراقبة آثار بنغازي، سيدة السرواي، أن الهدف من افتتاح الصالة هو بناء الثقة مع المواطنين. كما تهدف المبادرة لتشجيعهم على تسليم القطع الأثرية بدلًا من الاحتفاظ بها في المنازل.
مطالب بإنشاء متحف حديث
وأوضحت السرواي أن المعروضات الحالية تمثل جزءًا محدودًا من آلاف القطع الأثرية المحفوظة في المخازن بعد تسجيلها وتوثيقها. كما أشارت إلى أن المدينة بحاجة إلى متحف مجهز لاستقبال هذه الكنوز وإتاحتها أمام الزوار والباحثين.
وأضافت أن ليبيا لا تزال تفتقر إلى بنية سياحية قادرة على استثمار ثروتها الأثرية. وأكدت أن بعض القطع الموجودة في الخارج لا يمكن استعادتها حاليًا. السبب هو عدم توفر أماكن مناسبة لحفظها.
تراث يحتاج إلى الحماية
وأشار الباحث الأثري ماهر الجزيري إلى أن القطع المعروضة تعود إلى العصرين الهلنستي والروماني، وتمثل جانبًا مهمًا من تاريخ إقليم قورينا. كما أوضح أن إيداعها لدى الجهات المختصة يعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية حماية التراث.
وشهدت صالة العرض إقبالًا من سكان بنغازي الذين أعربوا عن إعجابهم بتنوع المقتنيات الأثرية. وأكدوا أن المدينة تمتلك إرثًا تاريخيًا غنيًا يستحق مزيدًا من الاهتمام والحفاظ عليه. ويأتي ذلك خاصة بعد الأضرار التي لحقت بالمتاحف والمواقع الأثرية. هذه الأضرار حدثت خلال سنوات الاضطرابات التي أعقبت عام 2011.


