مكة المكرمة ، السعودية – تتواصل داخل مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة في مكة المكرمة أعمال تصنيع الكسوة الجديدة، في منظومة متكاملة تجمع بين الحرفية اليدوية والتقنيات الحديثة. حيث تستغرق مراحل الإنتاج المختلفة أكثر من 300 ساعة عمل، في تجسيد للعناية الكبيرة التي توليها المملكة العربية السعودية بخدمة الكعبة المشرفة والحرمين الشريفين.
وتبدأ رحلة صناعة الكسوة بصباغة الحرير الطبيعي باللون الأسود، ثم تمر بمراحل النسيج والطباعة والتطريز، وصولًا إلى التجميع النهائي. ويتم ذلك وفق أعلى معايير الجودة والدقة، بما يضمن خروج الكسوة بصورة تليق بمكانة بيت الله الحرام.
ويشارك في تنفيذ هذه المهمة نخبة من الكفاءات الوطنية من الحرفيين والفنيين، الذين يتولون أعمال التطريز اليدوي باستخدام خيوط الذهب والفضة لنسج الآيات القرآنية والزخارف الإسلامية التي تزين الكسوة. وهي أعمال تتطلب مهارة عالية ودقة متناهية.
ويضم المجمع معامل متخصصة مزودة بأحدث التقنيات والآلات، إلى جانب الاعتماد على الخبرة البشرية في المراحل الدقيقة. فيما تخضع جميع مكونات الكسوة لعمليات فحص ومراجعة شاملة قبل الانتهاء من تجهيزها لاستبدالها في موعدها السنوي.
ويُعد مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة أحد أبرز المراكز المتخصصة في العالم الإسلامي. حيث يجمع بين الحفاظ على الموروث الحرفي الإسلامي وتطويره بأحدث التقنيات، بما يعكس اهتمام المملكة المستمر بخدمة الحرمين الشريفين والعناية بأقدس مقدسات المسلمين.
وتأتي هذه الجهود ضمن منظومة متكاملة تنفذها المملكة لخدمة ضيوف الرحمن. كما تهدف إلى تعزيز جودة الخدمات المقدمة في الحرمين الشريفين، بما يرسخ مكانتها في رعاية الكعبة المشرفة والمحافظة على هذا الإرث الإسلامي العظيم.


