مكة المكرمة ، السعودية – تشهد سماء مكة المكرمة، يوم وقفة عرفات، ظاهرة فلكية نادرة تتمثل في تعامد الشمس بشكل شبه عمودي فوق الكعبة المشرفة. ويُسجَّل هذا الحدث لأول مرة منذ نحو 33 عامًا، وفقًا لما أكده مختصون في علم الفلك ورصد الظواهر الشمسية.
وتحدث هذه الظاهرة عندما تتوسط الشمس خط الزوال بشكل دقيق فوق خط عرض مكة. ونتيجة لذلك، يختفي الظل تقريبًا في محيط المسجد الحرام في لحظة الظهيرة. حيث تبدو الأجسام وكأنها بلا ظل أو بظل قصير جدًا ومباشر تحتها.
ويرى فلكيون أن تزامن هذه الظاهرة مع يوم وقفة عرفات يمنحها أهمية إضافية. إذ تتقاطع فيها الدقة الفلكية مع رمزية دينية عظيمة، في مشهد يجمع بين انتظام الكون وخصوصية الزمان والمكان في الشعائر الإسلامية.
وأوضح خبراء أن تعامد الشمس على الكعبة يحدث عادة مرتين سنويًا في أوقات مختلفة من العام. ولكن تزامنه مع يوم عرفة يُعد حالة استثنائية ترتبط بدورات فلكية طويلة. لذا، فإن الحدث نادر الحدوث ولا يتكرر إلا بعد عقود.
ويستفيد المختصون من هذه الظاهرة في عمليات تحديد الاتجاهات بدقة عالية نحو الكعبة المشرفة في مختلف دول العالم. حيث تُعد لحظة التعامد من أدق الوسائل الفلكية لتحديد القبلة دون الحاجة إلى أجهزة حديثة.


