بكين ، الصين – أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، سيقوم بزيارة رسمية إلى العاصمة بكين في الفترة الممتدة من 23 وحتى 26 مايو الجاري.
وتكتسب هذه الزيارة زخماً سياسياً واستراتيجياً استثنائياً. ذلك لأنها تأتي بعد ثلاثة أيام فقط من قمم منفصلة عقدها مؤخراً قادة الولايات المتحدة وروسيا في الصين. هذا التطور يضع بكين في صدارة الحراك الدبلوماسي العالمي الرامي لإعادة صياغة التوازنات الدولية ونزع فتيل الأزمات الراهنة.
حراك دبلوماسي ممتد لخفض التوترات
وتأتي محطة شريف الدبلوماسية مكملة لتحركات إسلام أباد المكثفة تجاه الحليف الصيني. إذ كان وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، قد سافر إلى بكين في أواخر مارس الماضي. هناك خاض مباحثات استراتيجية وسط جهود إقليمية ودولية حثيثة قادتها أطراف عدة لخفض منسوب التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط وتجنيبها سيناريوهات المواجهة المباشرة.
وقد كثفت باكستان وتيرة جهودها الدبلوماسية الاستثنائية في الأيام الأخيرة. وهي تستغل علاقاتها المتوازنة للعب دور الوسيط الإقليمي الأبرز لتسريع وتيرة محادثات السلام غير المباشرة الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران. كما تحاول نزع فتيل الأزمة العسكرية المعقدة التي تخيم على المنطقة.
ترقب في طهران وتحذير حاسم من ترامب
وفي غضون ذلك، يسابق المشهد السياسي الزمن بين لغة التفاوض ووعيد الحرب؛ حيث أعلنت العاصمة الإيرانية طهران أنها تعكف حالياً على مراجعة ودراسة الردود والملاحظات الجديدة التي تسلمتها من واشنطن عبر القنوات الخلفية.
وفي المقابل، أبقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الباب موارباً أمام الحلول السياسية. كما صرح بأنه قد ينتظر بضعة أيام إضافية للحصول على ما وصفها بـ “الإجابات الصحيحة والكاملة” من القيادة الإيرانية.
بيد أن ترامب أرفق مرونته الدبلوماسية المؤقتة بتحذير شديد اللهجة وحاسم. إذ أكد أن الإدارة الأمريكية وقواتها العسكرية على أهبة الاستعداد لاستئناف الضربات والهجمات العنيفة على منشآت وأهداف حيوية في إيران. ولن يحدُث ذلك إلا إذا لم تفضِ هذه المشاورات إلى اتفاق سلام شامل ونهائي يرضي التطلعات الأمريكية.


