بكين ، الصين – أفادت وكالة “بلاتس” الدولية المعنية بالطاقة، في تقرير حديث لها، بأن مصافي التكرير الصينية الصغيرة والمستقلة سجلت انخفاضا حادا بلغت نسبته 31% في مشترياتها من النفط الخام الروسي خلال شهر أبريل الماضي. جاء ذلك بالمقارنة مع مستويات الشراء المسجلة في الشهر الذي سبقه.
أزمة مصافي شاندونغ والأسعار العالمية
وتعد هذه المصافي المستقلة، والتي يتركز معظمها في مقاطعة “شاندونغ” الساحلية وتعرف محليا باسم مصافي “إبريق الشاي” (Teapots)، من أبرز وأهم العملاء التقليديين للنفط الخام القادم من إيران وروسيا والخاضع للعقوبات الدولية المشددة.
ومع ذلك، تشهد هذه المصافي تراجعا ملحوظا في معدلات تشغيلها. إذ تعمل حاليا بنصف طاقتها الإنتاجية القصوى فقط، نتيجة للارتفاع الكبير والمستمر في أسعار النفط العالمية التي قيدت هوامش ربحيتها.
وأظهرت البيانات الإحصائية أن هذه المصافي اشترت مجتمعة ما يعادل مليون برميل فقط من النفط يوميا من روسيا خلال الشهر الماضي.
وفي سياق متصل، أكدت بيانات جمركية رسمية صادرة عن الهيئة العامة للجمارك الصينية هذا الاتجاه النزولي؛ حيث أظهرت الأرقام تراجعا ملموسا في إجمالي مشتريات بكين النفطية من موسكو.
وبلغت واردات المصافي الصينية (الحكومية والمستقلة معا) من الخام الروسي في الشهر الماضي نحو 2.2 مليون برميل يوميا. وهذا يمثل انخفاضا قدره 11% مقارنة ببيانات شهر مارس السابق.
تخفيضات روسية لمواجهة الركود
ورغم هذا الانخفاض في الأحجام الإجمالية، أظهرت البيانات الجمركية أن النفط الروسي الذي تم تسليمه إلى الأسواق الصينية جرى بيعه بخصومات سعرية مغرية للغاية. فقد قل سعره بنحو 20 دولارا للبرميل الواحد عن أسعار السوق العالمية السائدة وخامات القياس الدولية.
ويعكس هذا التراجع التحديات اللوجستية والمالية المتزايدة التي تواجه تجارة النفط الخاضع للعقوبات. بالإضافة إلى ذلك، تظهر تغييرات هيكلية في الطلب الصيني الداخلي، وسط محاولات موسكو المستمرة للحفاظ على حصتها السوقية في آسيا. تعتمد موسكو حاليا على تقديم تخفيضات سعرية حادة لمواجهة ركود الطلب من قبل المصافي المستقلة.


